درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣ - فى انقلاب اصطلاح الخاصة فى الاجماع الى اصطلاح آخر
كما يعرف شيوع هذا التسامح من ادنى تتبع لموارد الاستدلال بل اطلاق لفظ الاجماع بقول مطلق على اجماع الامامية فقط من دون اضافته الى الامامية مع أن الامامية بعض الامة لا كلهم ليس إلّا لاجل المسامحة و التجوز من جهة أن وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجية.
(و على اى تقدير) فان الظاهر من اطلاق لفظ الاجماع عند عدم القرينة و عند الاطلاق ارادة دخول قول الامام (عليه السلام) فى أقوال المجمعين بحيث يكون دلالة الاجماع على قول الامام (عليه السلام) بالتضمن المسمى بالاجماع الدخولى فحينئذ يكون الاخبار عن الاجماع اخبارا عن قول الامام (عليه السلام) و هذا هو الذى يدل عليه كلام المفيد و السيد المرتضى و ابن زهرة و المحقق و العلامة و الشهيدين و من تأخر عنهم فيكون الاخبار عن الاجماع بناء عليه اخبارا عن السنة عند من قال بكون الوجه فى حجية الاجماع اشتماله على قول المعصوم (عليه السلام).
(و اما اتفاق من عدى الامام) بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام (عليه السلام) بقاعدة اللطف كما عن الشيخ (قدس سره) فانه يقول بانه لو اجمعت الامة على باطل لوجب على الامام (عليه السلام) ان يظهر حتى يردهم الى الحق و لو بالبحث بخلاف ما اذا لم يجمعوا فانه (ح) لا يجب عليه الظهور ليردّ المبطل اذ الموجب انما هو اظهار كلمة الحق فيهم و قد ظهرت و لو على لسان البعض و الاصل فى ذلك ما استفاضت به الاخبار بل ادعى بعض تواتره من ان الارض لا تخلو عن حجة يعرف به الحلال عن الحرام.
(او التقرير) كما عن بعض المتأخرين هذا ما ذكره البعض فى مقام الانتصار لطريقة الشيخ على ما حكى عنه لان الاستكشاف عن رضاء المعصوم (عليه السلام) فيما ظهر بين الامة قول و لم يظهر فيه مخالف تارة من حيث وجوب الردع عن الباطل على الامام (عليه السلام) لو كان ما اشتهر باطلا فى الواقع و أخرى من حيث تقريرهم ما اشتهر بينهم (و الحاصل) ان اعتبار الاجماع انما من حيث دلالته على قول الامام اما بالضمن كما هو مقتضى طريقة القدماء و اما بضميمة قاعدة اللطف كما هو مقتضى طريقة الشيخ