درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٢ - فى نقل كلام المحقق التسترى
(و اعلم ان لصاحب بحر الفوائد) حاشية فى لابدّية الملاحظة المذكورة لا يخلو نقلها عن الفائدة و هى ان لزوم ملاحظة ساير الاقوال و الامارات الموجودة فى المسألة التى ادعى فيها الاجماع فيما كان المنقول جزء السبب لا خفاء فيه و اما لزوم ملاحظة ما كان النقل كاشفا عنه ظنا على وجه الاجمال فيما كان تمام السبب او جزئه كما ربما يستظهر من كلامه (قدس سره) سيما قوله و ربما يستغنى المتتبع بما ذكر الخ فلا معنى له إلّا اذا ادعى كون نقل الاجماع ظنا خاصا مقيدا بالعجز عن تحصيل العلم بالمنقول او ظنا مطلقا فيكون اعتباره مشروطا بالعجز.
(نعم) مقتضى الاجتهاد الفحص عن معارضات الادلة لا الفحص عن صدقها و كذبها اللهم إلّا ان يقال ان الفحص عن المعارض بالنسبة الى خصوص نقل الاجماع يوجب الاطلاع العلمى على حال نقل الاجماع غالبا و من هنا قد يستغنى المتتبع من الرجوع الى النقل لاستظهاره عدم مزية الناقل عليه انتهى كلامه رفع مقامه.
(و ربما يستغنى المتتبع) بمراعات ساير ما له تعلق بالمسألة عن الرجوع الى كلام ناقل الاجماع اذ بعد التتبع تفصيلا لا حاجة الى رجوع كلامه لاستظهاره عدم مزية عليه فى التتبع و النظر و ربما كان الامر بالعكس بمعنى يظهر للمنقول اليه انه وصل الى اقوال لم يصل اليها الناقل و انه ان تفرد بشىء كان نادرا لا يعتد به فحينئذ لا بد للمجتهد ان يستفرغ وسعه و يتبع نظره سواء تأخر عن الناقل ام عاصره و سواء ادى فكره الى الموافقة للناقل او المخالفة كما هو الشأن فى معرفة ساير الادلة و غيرها مما تعلق بالمسألة فليس الاجماع الا كاحدها فالمقتضى للرجوع الى النقل هو مظنة وصول الناقل الى ما لم يصل المجتهد اليه من جهة السبب او احتمال ذلك فيعتمد على النقل فى هذا خاصة اى فيما لم يصل المنقول اليه خاصة بحسب ما استظهر من حاله و نقله و زمانه.
(قوله و يصلح كلامه مؤيدا فيما عداه مع الموافقة الخ) يعنى يصلح كلام الناقل مؤيدا فيما وصل اليه المنقول اليه مع الموافقة لكشف كلام الناقل عن توافق