درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧١ - فى الوجوه التى ينحصر فيها محمل نقل الاجماعات
دون كل قابل للفتوى من اهل عصره او مطلقا (و قد اورد) على هذا الوجه بحر الفوائد بان اتفاق المعروفين اذا اريد به اتفاق اهل عصره و ساير الاعصار المتقدمة لا يمكن تحصيله عادة من طريق الحس و ان سلّم التلازم بينه و بين مقالة المعصوم (عليه السلام) لان كل معروف ليس له كتاب معروف بايدى الفقهاء مع ان تحصيل فتوى فقيه فى بعض كتبه اذا كان له كتب متعددة فى الفتوى لم يعلم حال جميعها و لو من جهة فقد بعضها لا يجدى فى نسبة الفتوى اليه انتهى و قد اشرنا الى ذلك فيما تقدم فراجع
(الثانى) ان يريد اجماع الكل فى جميع الاعصار و يستفيد ذلك اى اجماع الكل من اتفاق المعروفين من اهل عصره و هذه الاستفادة ليست ضرورية و ان كان قد تحصل لان اتفاق اهل عصره فضلا عن المعروفين منهم لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم و من قبلهم.
(خصوصا بعد ملاحظة التخلف فى كثير من الموارد) اى كثيرا ما يشاهد حصول التخلف فى كثير من المواضع و لا بأس بالاشارة الى بعضها.
(منها) مسئلة عدم رفع الماء المضاف الحدث قال فى الشرائع و هو طاهر لا يزيل حدثا اجماعا قال صاحب المدارك هذا هو المشهور بين الاصحاب و خالف فيه ابن بابويه فجوز رفع الحدث بماء الورد و لم يعتبر المصنف خلافه حيث ادعى الاجماع على عدم حصول الرفع لمعلومية نسبه او لانعقاد الاجماع بعده انتهى.
(و منها) مسئلة جواز قراءة الجنب القرآن عدا العزائم حيث ادعى عليه المحقق الاجماع و قد حكى الشهيد عن سلار تحريم القراءة مطلقا و عن ابن البراج تحريم قراءة ما زاد على سبع آيات (و منها) مسئلة نزح البئر حيث كان المجمع عليه بين القدماء فيها النجاسة كما عن الانتصار و الغنية و السرائر على ما حكى عنهم و الاشهر بين المتأخرين الطهارة الى غير ذلك من الموارد التى يطلع عليها الفقيه المتتبع.
(و لو فرض) حصول استفادة اتفاق الكل من اتفاق المعروفين للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة نعم اتفاق المعروفين امارة ظنية على اتفاق الكل لان الغالب فى الاتفاقيات عند اهل عصر كونه من الاتفاقيات