درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٧ - فى بيان ان العمل بمفهوم آية النبأ فى الاحكام الشرعية لا يجامع القول بوجوب الفحص عن المعارض
هو حجية خبر العادل فى الموضوعات الخارجية لاستلزم قبوله فى الاحكام بالاجماع المركب و الاولوية اما الاجماع المركب فلان كل من قال بحجية خبر العدل الواحد فى الموضوعات قال بحجيته فى الاحكام ايضا.
(و اما الاولوية) فيمكن تقريرها بوجهين الاول ان اهتمام الشارع فى الاحكام ازيد من اهتمامه فى الموضوعات و يشهد بذلك جريان اصالة البراءة فى الاحكام بعد الفحص و اما فى الموضوعات فتجرى قبل الفحص فجعل الشارع خبر الواحد حجة فى الموضوعات مع عدم حكمه بالرجوع الى الاصول فجعله حجة فى الاحكام بطريق اولى الثانى ان باب العلم فى الموضوعات الخارجية مفتوح غالبا بخلاف الاحكام الشرعية و اذا جعل الشارع خبر الواحد حجة فى الاول مع امكان تحصيل العلم فيها بسهولة فجعله حجة فى الثانى لا بد ان يكون بطريق اولى.
(قوله و فيه ان وجوب التفحص عن المعارض الخ) حاصل جوابه (قدس سره) عن الاشكال المذكور ان وجوب الفحص عن المعارض و المزاحم غير وجوب التبين عن الخبر صدقا و كذبا فان الاول مؤكد لحجيته بخلاف الثانى فانه مما ينافيها فان وجوب التبين عن الخبر صدقا و كذبا انما هو من جهة عدم اقتضاء الخبر للحجية بدونه لا من جهة احتمال وجود المانع او المزاحم (و بعبارة اخرى) التبين هو الفحص عن الصدق و الكذب و الفحص عن المعارض هو الفحص عن المانع بعد البناء على الصدق فكل منهما يغاير الآخر.
(فالحاصل) ان خبر الفاسق و ان اشترك مع خبر العادل فى عدم جواز العمل بمجرد المجىء إلّا انه بعد اليأس عن وجود المنافى يعمل بالثانى اى خبر العادل دون الاول اى خبر الفاسق و مع وجود المنافى يؤخذ به فى الاول و يؤخذ بالارجح فى الثانى فتتبع الادلة فى الاول لتحصيل المقتضى الشرعى للحكم الذى تضمنه خبر الفاسق و فى الثانى لطلب المانع عما اقتضى الدليل الموجود كما اذا دل خبر العادل على وجوب