درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩ - فى بيان وجوه حجية الاجماع
(فالدليل) فى الحقيقة هو اتفاق من عدى الامام (عليه السلام) و المدلول الحكم الصادر عنه نظير كلام الامام و معناه فالنكتة فى التعبير عن الدليل بالاجماع مع توقفه على ملاحظة انضمام مذهب الامام (عليه السلام) الذى هو المدلول الى الكاشف عنه و تسمية المجموع دليلا هو التحفظ على ما جرت سيرة اهل الفن من ارجاع كل دليل الى احد الادلة المعروفة بين الفريقين اعنى الكتاب و السنة و الاجماع و العقل ففى اطلاق الاجماع على هذا مسامحة فى مسامحة و حاصل المسامحتين اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطائهم و عدم وصولهم الى حكم الامام (عليه السلام) و الاطلاع على تعريفات الفريقين و استدلالات الخاصة و اكثر العامة على حجية الاجماع يوجب القطع بخروج هذا الاطلاق عن المصطلح و بنائه على المسامحة لتنزيل وجود من خرج من هذا الاتفاق منزلة عدمه كما قد عرفت من السيد و الفاضلين (قدس سرهم) من ان كل جماعة قلّت او كثرت علم دخول الامام (عليه السلام) فيهم فاجماعها حجة و يكفيك فى هذا ما سيجىء من المحقق الثانى فى تعليق الشرائع من دعوى الاجماع على ان خروج الواحد من علماء العصر قادح فى انعقاد الاجماع مضافا الى ما عرفت من اطباق الفريقين على تعريف الاجماع باتفاق الكل.
حاصله ان الدليل فى الحقيقة بناء على الاجماع اللطفى و التقريرى و الحدسى هو اتفاق من عدى الامام (عليه السلام) و المدلول الحكم الصادر عنه نظير كلام الامام و معناه.
(فالنكتة) فى التعبير عن الدليل اى اتفاق من عدا الامام بالاجماع مع توقفه باصطلاح الخاصة على ملاحظة انضمام مذهب الامام (عليه السلام) الذى هو المدلول الى الكاشف عنه و تسمية المجموع من الدال و المدلول دليلا و اجماعا هو التحفظ على ما جرت سيرة اهل الفن من ارجاع كل دليل الى احد الاربعة المعروفة بين الفريقين اعنى الكتاب و السنة و الاجماع و العقل.