درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١ - فى بيان عدم الملازمة بين حجية الخبر و الاجماع
(و توضيح ذلك يحصل بتقديم امرين) الاول ان الادلة الخاصة التى اقاموها على حجية خبر العادل لا تدل الاعلى حجية الاخبار عن حس لان العمدة من تلك الادلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء و اصحاب الائمة و معلوم عدم شمولها الا للرواية المصطلحة و كذلك الاخبار الواردة فى العمل بالروايات اللهم إلّا ان يدعى ان المناط فى وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم و لا يعتبر فى ذلك حكاية الفاظ الامام (عليه السلام) و لذا يجوز النقل بالمعنى فاذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام (عليه السلام) و لو بلفظ آخر و المفروض ان حكاية الاجماع ايضا حكاية حكم صادر عن المعصوم بهذه العبارة التى هى معقد الاجماع او بعبارة اخرى وجب العمل به لكن هذا المناط لو ثبت دل على حجية الشهرة بل فتوى الفقيه اذا كشف من صدور الحكم بعبارة الفتوى او بعبارة غيرها كما عمل بفتوى على بن بابويه (قدس سره) لتنزيل فتواه منزلة روايته بل على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الامام (عليه السلام) و سيجىء توضيح الحال إن شاء اللّه تعالى.
[فى الاجماع البسيط و المركب]
[فى بيان عدم الملازمة بين حجية الخبر و الاجماع]
(يعنى) توضيح عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول يحصل بتقديم امرين (الاول) ان الادلة الخاصة التى استدلوا بها على حجية خبر الواحد بالخصوص و هى منحصرة فى الاجماع و الآيات و الاخبار لا تدل الا على حجية الاخبار عن حس لان العمدة فى الادلة المذكورة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء و اصحاب الائمة و معلوم عدم شموله الا للرواية المصطلحة و هى عبارة عن حكاية قول المعصوم (عليه السلام) او فعله او تقريره عن حس من السمع و البصر فلا تشمل ما هو مناطه الحدس و الكشف.
(و كذلك) الاخبار الواردة فى العمل بالروايات فى اختصاص مؤدّاه بالرواية المصطلحة بمعنى ان الاخبار لا تشمل الا ما هو الشائع فى زمانهم (عليهم السلام) من نقل الاخبار المأثورة عنهم (عليهم السلام) مع امكان ادعاء خروج الاجماع المنقول