درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٥ - فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع
عدم ردها من جهة كونها اخبار آحاد لا الاجماع على العمل بكل خبر خبر منها ثم ان ما ذكره المحدث المذكور من تمكن اصحاب الائمة (عليهم السلام) من اخذ الاصول و الفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع (و اقل ما يشهد) على منع الدعوى المذكور ما علم بالعين و الاثر من اختلاف اصحابهم (عليهم السلام) فى الاصول و الفروع و لذا شكا غير واحد من اصحاب الائمة (عليهم السلام) اليهم اختلاف اصحابهم فاجابوهم تارة بانهم (عليهم السلام) قد القوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم كما فى رواية زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن مسئلة فاجابنى ثم جاءه رجل فسئله عنها فاجابه بخلاف ما اجابنى ثم جاء رجل آخر فاجابه بخلاف ما اجابنى و اجاب صاحبى فلما خرج الرجلان قلت يا بن رسول اللّه رجلان من اهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فاجبت كل واحد منهما بغير ما اجبت به صاحبه فقال (عليه السلام) يا زرارة ان هذا خير لنا و ابقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على امر واحد لصدّقكم الناس علينا و لكان اقل لبقائنا و بقائكم الخبر.
(و رواية) حريز عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له انه ليس شىء اشدّ علىّ من اختلاف اصحابنا قال (عليه السلام) ذلك من قبلى هذا الحديث مذكور فى العلل باب ١٣١ (العلة التى من اجلها حرم اللّه الكبائر) و لم ينقله المجلسى فى البحار الا عن العلل
[فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع]
(و رواية الخزاز) عمن حدثه عن ابى الحسن (عليه السلام) قال اختلاف اصحابى لكم رحمة و قال (عليه السلام) اذا كان ذلك جمعتكم على امر واحد و سئل عن اختلاف اصحابنا فقال (عليه السلام) انا فعلت ذلك بكم و لو اجتمعتم على امر واحد لاخذ برقابكم هذا الحديث مذكور فى العلل فى الباب المتقدم و لم ينقله المجلسى فى البحار إلّا عن العلل و غير ذلك من الاخبار الدالة على انهم (عليهم السلام) قد القوا الاختلاف حقنا لدماء الشيعة.
(و اخرى اجابوهم) بان ذلك الاختلاف من جهة الكذابين كما فى رواية الفيض بن المختار قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) جعلنى اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذى بين شيعتكم قال و أىّ الاختلاف يا فيض فقلت له (عليه السلام) انى اجلس فى حلقتهم