درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٥ - فى اثبات حجية نقل السبب الكاشف و جواز التعويل عليه
(و ثانيها) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقله ما عدا قول المعصوم (عليه السلام) و نحوه من سائر ما تضمنه الاخبار كالأسئلة التى تعرف منها اجوبتها مثل ما روى انه (عليه السلام) سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر فقال أ ينقص اذا جف فقالوا نعم فقال لا و كذا الاقوال و الافعال التى يعرف منها تقريره (عليه السلام) بان يفعل فى حضرته فعل أو يذكر قول فيسكت عن الرد عليه مع تمكنه منه.
(و ثالثها) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقل تذكية الرواة او جرح بعضهم بعضا كما قال المحقق و نحوهما مما تعلق بها و ما نقل من ساير الرواة المذكورين فى الاسانيد و غيرها.
(و رابعها) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقله للشهرة و اتفاق سائر اولى الآراء و المذاهب و الفتوى او جماعة منهم و غير ذلك و قد جرت طريقة السلف و الخلف من جميع الفرق على قبول اخبار الآحاد فى كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الاجمال كنقل الشهرة و الاتفاق او التفصيل كنقل الفتوى للمقلد و ما تعلق بالشرعيات كنقل الفتوى و الأسئلة و الاقوال و الافعال التى تنقل معها جواب الامام و تقريره او غيرها كنقل قول اللغوى و الادباء و الجرح و التعديل للرواة حتى انهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عن الغير و الاستناد اليه لحصول الوثوق بالغير و ان لم يصل الى مرتبة العلم فيلزم بمقتضى السيرة المذكورة قبول خبر الواحد فيما نحن فيه ايضا لاشتراك الجميع فى كونها نقل امر غير معلوم للمنقول اليه من غير معصوم و حصول الوثوق بالناقل كما هو المفروض.
(و ليس شىء من ذلك الخ) يعنى انه ليس شىء من نقل الفتاوى و قول اللغويين و نقل الشهرة مندرجة تحت مسائل اصول الفقه حتى يتوهم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد مع ان هذا الوهم اى عدم كفاية خبر الواحد فى المسألة الاصولية فاسد من أصله لفساد مبناه لان مبناه اما اصالة حرمة العمل بالظن او استبعاد اثبات المسائل الاصولية التى هى مبانى الفروع بمثل خبر الواحد و يرد على الاول ان