درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٨ - من الاشكالات التى لا تختص بمفهوم آية النبأ اشكال شمول ادلة الحجية للاخبار الحاكية لقول الامام
(و لكن) قد يشكل الامر بان ما يحكيه الشيخ عن المفيد صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق فكيف يصير موضوعا بوجوب التصديق الذى لم يثبت موضوع الخبرية الا به و يشكل الامر ايضا بان الآية انما تدل على وجوب تصديق كل مخبر و معنى وجوب تصديقه ليس إلّا ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على صدقه عليه فاذا قال المخبر ان زيدا عادل فمعنى وجوب تصديقه وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على عدالة زيد من جواز الاقتداء به و قبول شهادته و اذا قال المخبر أخبرنى عمرو ان زيدا عادل فمعنى تصديق المخبر على ما عرفت وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على أخبار عمرو بعدالة زيد و من الآثار الشرعية المترتبة على أخبار عمرو بعدالة زيد اذا كان عادلا و ان كان هو وجوب تصديقه فى عدالة زيد إلّا ان هذا الحكم الشرعى لاخبار عمرو انما ثبت بهذه الآية و ليس من الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به مع قطع النظر عن الآية حتى يحكم بمقتضى الآية بترتيبه على اخبار عمرو و الحاصل ان الآية تدل على ترتيب الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به الواقعى على اخبار العادل و من المعلوم ان المراد من الآثار غير هذا الاثر الشرعى الثابت بنفس الآية فاللازم على هذا دلالة الآية على ترتيب جميع الآثار المخبر به على الخبر إلّا الاثر الشرعى الثابت بهذه الآية للمخبر به اذا كان خبرا و بعبارة اخرى الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذى لم يثبت موضوع الخبرية له إلّا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر لان الحكم لا يشمل الفرد الذى يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر و من هنا يتجه ان يقال ان أدلة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة لان الاصل لا يدخل فى موضوع الشاهد الا بعد قبول شهادة الفرع.
(اقول) انه (قدس سره) قد اشار فى صدر كلامه الى ان الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبأ الى الخبر بلا واسطة فلا يعم الروايات الماثورة عن الائمة (عليهم السلام) لاشتمالها على وسائط ثم قال فى الجواب عن هذا الاشكال بقوله المتقدم و ضعف هذا الايراد على ظاهره واضح لان كل واسطة من الوسائط انما يخبر خبرا