درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٦ - من الاشكالات التى لا تختص بمفهوم آية النبأ اشكال شمول ادلة الحجية للاخبار الحاكية لقول الامام
حدث الشيخ بقوله حدثنى الصدوق فهذا الاخبار اعنى قول المفيد الثابت بخبر الشيخ حدثنى الصدوق ايضا خبر عادل و هو المفيد فنحكم بصدقه و ان الصدوق حدثه فيكون كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله حدثنى ابى و الصدوق عادل فيصدق فى خبره فيكون كما لو سمعنا اباه يحدث بقوله حدثنى الصفار فنصدقه لانه عادل فيثبت خبر الصفار انه كتب اليه العسكرى (عليه السلام) و اذا كان الصفار عادلا وجب تصديقه و الحكم بان العسكرى (عليه السلام) كتب اليه ذلك القول كما لو شاهدنا الامام (عليه السلام) يكتب اليه فيكون المكتوب حجة فيثبت بخبر كل لاحق اخبار سابقه و لهذا يعتبر العدالة فى جميع الطبقات لان كل واسطة مخبر بخبر مستقل.
(يمكن دفع) الايراد المذكور بوجهين آخرين ما تعرض لهما الشيخ (قدس سره) الاول منع الظهور و انصراف النبأ الى الخبر بلا واسطة بل يعم الخبر مع الواسطة ايضا فراجع الى العرف و الوجدان و الثانى انه يتم الكلام فى الاخبار مع الواسطة بعدم القول بالفصل و لذلك ترى بناء الاصحاب حتى فى الصدر الاول على الاخذ بالاخبار المروية عن الامام و لو بوسائط عديدة من غير تشكيك منهم فى الحجية من جهة تعدد الوسائط.
(و اجيب) عن الاشكال المذكور ايضا بان كل واحد من الوسائط حيث انه مجاز عن شيخه فى نقل الرواية يدخل خبره فى الاخبار عن الامام (عليه السلام) بلا واسطة لان كل مجاز باجازة شيخه يكون بمنزلة المجيز فى نقل الرواية و هكذا فنقل الشيخ (قدس سره) باعتبار كونه مجازا عن المفيد بمنزلة نقل المفيد لنا الذى نقله ايضا بمنزلة نقل الصفار عن الامام و لذا كان الاصحاب من أرباب الحديث يهتمّون باخذ الاجازة فى نقل الرواية لفوائد شتى منها هذه الجهة التى يدفع بها هذا الاشكال المذكور.
(و فيه) انه لو تم ذلك فغاية ما يجدى انما هو فى صحة نقل الرواية عن الامام (عليه السلام)