درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٣ - فى بيان اقسام الحدس لمدعى الاجماع
(فان قلت) ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل فاذا اخبر الشخص بالاجماع فقد اخبر باتفاق الكل و من المعلوم ان حصول العلم بالحكم من اتفاق الكل كالضرورى فحدس المخبر مستند الى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول الامام (عليه السلام) عادة فاما ان يجعل الحجة نفس ما استفاده من الاتفاق نظير الاخبار بالعدالة و اما ان يجعل الحجة اخباره بنفس الاتفاق المستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام) و يكون نفس المخبر به ح محسوسا نظير اخبار الشخص بامور يستلزم العدالة و الشجاعة عادة و قد اشار الى الوجهين بعض السادة الاجلة فى شرحه على الوافية فانه (قدس سره) لما اعترض على نفسه بان المعتبر من الاخبار ما استند الى احدى الحواس و المخبر بالاجماع انما رجع الى بذل الجهد و مجرد الشك فى دخول مثل ذلك فى الخبر يقتضى منعه اجاب عن ذلك بان المخبر هنا ايضا يرجع الى الحس فيما يخبر عن العلماء و ان جاء العلم بمقالة المعصوم من مراعات امر آخر كوجوب اللطف و غيره
(حاصل الاشكال) ان ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل فاذا اخبر الشخص بالاجماع فقد اخبر باتفاق الكل و من المعلوم ان حصول العلم بالحكم الصادر عن الامام (عليه السلام) من اتفاق الكل كالضرورى فحدس المخبر مستند الى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول الامام (عليه السلام) عادة.
(فاما ان يجعل الحجة نفس ما استفاده من الاتفاق) يعنى يجعل الحجة نفس المنكشف المسبب و هو رأى الامام (عليه السلام) فهو و ان لم يكن محسوسا لكن له مباد محسوسة و هو اتفاق الكل و لا كلام فى اعتبار مثل ذلك كما فى الاخبار عن العدالة و الشجاعة و غيرهما.
(و اما ان يجعل الحجة اخباره بنفس الاتفاق) يعنى يجعل الحجة نفس السبب و الكاشف المستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام) فيكون نفس المخبر به حينئذ محسوسا نظير اخبار الشخص بامور يستلزم العدالة كنقل قضايا انوشيروان و الشجاعة عادة كنقل غزوات الامير عليه الصلاة و السلام.