درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٣ - فى نقل كلام المحقق التسترى
النسخ الموجودة عند الناقل و المنقول اليه و تقوية كلام الناقل لنظر المنقول اليه سيما اذا كان الناقل فى المرتبة العليا من الاجتهاد و التتبع (و هذا نظير) ما ذكره المحقق القمى (قدس سره) فى مباحث الاجتهاد و التقليد فى مسئلة تقليد المجتهد من المجتهد قبل الاجتهاد فى المسألة من ان المجتهد لا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين اجماعا اذا اجتهد فى المسألة و اما قبل الاجتهاد فى المسألة ففيها اقوال الجواز مطلقا و عدمه مطلقا و التفصيل بضيق الوقت و عدمه و التفصيل بما يخصه و ما لا يخصه من الاحكام و التفصيل بتقليد الاعلم منه و غيره (الى ان قال).
(و اما تقليد الاعلم) فهو ايضا لا يجوز لانه لا يلزم من كونه اعلم عدم الخطاء فى اجتهاده نعم ربما يكون اجتهاد الاعلم معينا فى اجتهاد نفسه مثل ان يلاحظ المجتهد المسألة ملاحظة اجمالية و التفت الى ادلتها على سبيل الاجمال و لم يعمق النظر فيها و لكن حصل فى نظره الظن باحد طرفى المسألة فحينئذ اذا صادف ذلك موافقة رأى المجتهد الاعلم الاورع فقد تطمئن نفسه بذلك فيصير اجتهاد ذلك المجتهد و موافقته له من جملة ادلة المسألة و الامارات المحصلة للظن الموجبة للاطمينان عنده و اما مجرد اجتهاد الاعلم و الاورع فلا يكفى و يتفاوت المسائل فى هذا المعنى باعتبار المأخذ و باعتبار عموم البلوى و عدمه و باعتبار كونها من الامهات او من الفروع و نحو ذلك و ربما يوجد فى نهاية مرتبة التحصيل التردد للمحصل بين ان يجوز له الاعتماد على المجتهد او يجب عليه النظر و حينئذ فموافقة رأى المجتهد الاعلم يصير معينا لاعتماده على نظره و لا يبعد (ح) العمل عليه مع قطع النظر عن كونه تقليدا بل اعتمادا على ما حصل له انتهى.