درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٦ - فى بيان وجه الاجماعات المتعارضة
عن اجراء الاصل و ليس فى الشرع ما يمنع الازالة بغير الماء من المائعات و هو صريح فى ان مبنى الاجماع على اصالة البراءة عن وجوب استعمال الماء فى التطهير تعيّنا او عن منع استعمال غير الماء من المائعات فى التطهير لا على تتبع الفتاوى.
(ثم) قال المحقق و اما المفيد فانه ادعى فى كتب مسائل الخلاف ان جواز ازالة النجاسة بسائر المائعات مروى عن الائمة (عليهم السلام) فصرح المحقق بان الاجماع الذى ادعاه المفيد مستند الى الرواية انتهى فظهر مما ذكر ان نسبة السيد و المفيد الحكم المذكور الى مذهبنا من جهة الاصل و الرواية.
(و من ذلك) اى من استناد الاجماع الى الاجتهاد ما عن الشيخ فى الخلاف حيث انه ذكر فيما اذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل كاللواط مثلا بعد القتل اى بان فسقهما بعد قتل الحاكم المشهود عليه باللواط بانه يسقط القود و يكون الدية من بيت المال قال دليلنا اجماع الفرقة فانهم رووا ان ما اخطأت القضاة ففى بيت المال انتهى فعلّل انعقاد الاجماع بوجود الرواية عند الاصحاب لا تتبع الاقوال.
و قال بعد ذلك فيما اذا تعددت الشهود فيمن اعتقه المريض و عيّن كل غير ما عيّنه الآخر و لم يف الثلث بالجميع انه يخرج السابق بالقرعة قال دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم فانهم اجمعوا على ان كل امر مجهول فيه القرعة انتهى لا يخفى عليك ان مبنى الاجماع فى هذا الفرع ايضا ليس على التتبع و الوجد ان بل على الكلية المستنبطة من الروايات فهو من الاجماع على القاعدة.