درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٣ - فى بيان اعتراض الشيخ
و عاصم و التردد فى الثلاث الباقية اعنى أبا جعفر و يعقوب و خلف و قد شهد شيخنا الشهيد ره فى الذكرى بثبوت تواترها ايضا و لا يقصر عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد و يقرب منه عبارة الروض و المقاصد العلية و ذهب جماعة الى عدم تواترها لاشتراط التواتر بالعلم و عدم كفاية الظن فيه و لكن المشهور هو تواتر القراءات السبع فقط بل ادعى عليه الاجماع.
(و اعلم) اختلف الاصحاب فى جواز قراءة ابى جعفر و يعقوب و خلف التى هى كمال العشرة و عدمه على اقوال صرح جمع من الاصحاب بالاول و نسبه غير واحد منهم الى المشهور و جماعة بالثانى و فصّل بعضهم فى ذلك فقال بانه لا يجوز فى الصلاة و يجوز فى غيرها.
(و الحاصل) ان الحكم بوجوب القراءة فى الصلاة ان كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبى (صلّى اللّه عليه و آله) فلا اشكال فى جواز الاعتماد على اخبار الشهيد ره بتواتر القراءات الثلث اعنى قراءة ابى جعفر و اخويه لكن بالشرط المتقدم و هو كون ما اخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية و كذا لا اشكال فى الاعتماد على نقل التواتر من دون حاجة الى الشرط ان كان الحكم اى وجوب القراءة فى الصلاة منوطا بالقرآن المتواتر فى الجملة و لو عند الغير فانه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد باخباره.
(و اما) ان كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارى او مجتهده فلا يجدى اخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات و الى احد الاولين اى كون وجوب القراءة منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا او كون وجوب القراءة منوطا بالقرآن المتواتر فى الجملة و لو عند الغير ينظر حكم المحقق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات الثلاث مستندا الى ان الشهيد و العلامة (قدس سرهما) قد ادعيا تواترها و ان هذا لا يقصر عن نقل الاجماع و الى الثالث اى كون وجوب القراءة منوطا بالمتواتر عند القارى او مجتهده نظر صاحب المدارك و شيخه المقدس