درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠ - فى بيان المسامحة فى اطلاق الاجماع على اتفاق جماعة كان الامام
[فى بيان المسامحة فى اطلاق الاجماع على اتفاق جماعة كان الامام (عليه السلام) داخلا فيهم]
(قوله ففى اطلاق الاجماع على هذا مسامحة الخ) يعنى ان فى اطلاق الاجماع على اتفاق من عدا الامام (عليه السلام) بحيث يكشف عن صدور الحكم منه بقاعدة اللطف او التقرير او الحدس مسامحة فى مسامحة.
(اما المسامحة الاولى) فاطلاقه على اتفاق طائفة احدهم الامام (عليه السلام) من باب التضمن مع ان الاجماع فى الاصطلاح هو اتفاق الكل (و اما الثانية) فاطلاقه على اتفاق من عدا الامام كاشف عن قوله بطريق الالتزام بحيث يكشف عن صدور الحكم منه بقاعدة اللطف او الحدس او التقرير.
(و قد اشار الشيخ (قدس سره)) الى ما ذكر بقوله و حاصل المسامحتين اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطائهم و عدم وصولهم الى حكم الامام (عليه السلام) و استدلال الخاصة على حجية الاجماع من جهة الاشتمال على قول المعصوم (عليه السلام) و دخوله فيهم و استدلال اكثر العامة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا تجتمع امتى على الخطاء الظاهر فى جميعهم على حجية الاجماع يوجب القطع بخروج هذا الاطلاق اى اطلاق الاجماع على غير اتفاق الكل عن المصطلح و بنائه على المسامحة لتنزيل وجود من خرج من هذا الاتفاق منزلة عدمه كما قد عرفت من السيد و الفاضلين (قدس سرهم) من ان كل جماعة قلّت او كثرت علم دخول الامام (عليه السلام) فيهم فاجماعها حجة.
(و يكفيك) فى هذا أى فى اطلاق الاجماع على اتفاق من عدا الامام (عليه السلام) مسامحة ما سيجىء من المحقق الثانى فى تعليق الشرائع من دعوى على ان خروج الواحد من علماء العصر قادح فى انعقاد الاجماع مضافا الى ما قد عرفت من اطباق الفريقين على تعريف الاجماع باتفاق الكل.