درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٣ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة
(و الظاهر) ان دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة إلّا انها لا اطلاق لها لان السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لو لا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اىّ الدالة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم فهو كما اذا سئل عن تعارض الشهود او أئمة الصلاة فاجاب ببيان المرجح فانه لا يدل إلّا على ان المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لو لا المعارض نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة و بعد ملاحظة ذكر الاوثقية و الاعدلية فى المقبولة و المرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل لكن الانصاف ان ظاهر مساق الرواية ان الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها.
(يعنى) ان الاخبار العلاجية المتكفلة لحكم الرواية المتعارضة من الترجيح بالشهرة و الشذوذ و بموافقة الكتاب و السنة و بمخالفة العامة ظاهرة الدلالة بالملازمة على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور عند عدم ابتلائه بالمعارض و من الواضح انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما مضافا الى ان وقوع المعارضة بين مقطوعى الصدور بعيد فى نفسه لعدم امكان الترجيح فى القطعيين.
(إلّا انها لا اطلاق لها) يعم جميع اخبار الآحاد لان اطلاقها مسوق لبيان حكم التعارض و بعبارة اخرى ان القدر المتيقن المستفاد من الاخبار العلاجية هو حجية الخبر عند عدم ابتلائه بالمعارض و اما دلالتها على ان المناط فى اعتباره هو وثاقة الراوى او عدالته او نحو ذلك فلا لان السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لو لا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اىّ الدال على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم اى حجية احد الخبرين فالسؤال عن تعارض الخبرين كالسؤال عن تعارض الشهود و أئمة الجماعة عند تزاحمهم اذ السؤال يكشف عن صلوحهم للامامة فى الجملة و اما جهة تقديم احدهم عن الآخر هى الفقاهة او