درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٤ - فى المراد من حفظ الحديث و الرواية
(و قوله (عليه السلام)) ان الناس اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم غيره و قوله (عليه السلام) لكل منا من يكذب عليه فان بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة و الكذابة و الاحتفاف بالقرينة القطعية فى غاية القلة الى غير ذلك من الاخبار التى يستفاد من مجموعها رضاء الائمة (عليهم السلام) بالعمل بالخبر و ان لم يفد القطع و ادعى فى الوسائل تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة التى يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء و يقبحون التوقف فيه لاجل ذلك الاحتمال كما دل عليه الفاظ الثقة و المأمون و الصادق و غيرها الواردة فى الاخبار المتقدمة و هى ايضا منصرف اطلاق غيرها و اما العدالة فاكثر الاخبار المتقدمة خالية عنها بل و فى كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالاخذ بما رووه عن على (عليه السلام) و الواردة فى كتب بنى فضال و مرفوعة الكنانى و تاليها نعم فى غير واحد منها حصر المعتمد فى اخذ معالم الدين فى الشيعة لكنه محمول على غير الثقة او على اخذ الفتوى جمعا بينها و بين ما هو اكثر منها و فى رواية بنى فضال شهادة على هذا الجمع مع ان التعليل للنهى فى ذيل الرواية بانهم ممن خانوا اللّه و رسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة فان الغير الامامى الثقة مثل ابن فضال و ابن بكير ليسوا خائنين فى نقل الرواية و سيأتى توضيحه عند ذكر الاجماع إن شاء اللّه تعالى.
(و منها) قوله (عليه السلام) ان الناس اولعوا بالكذب علينا كأنّ اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم غيره و قوله (عليه السلام) لكل منّا من يكذب عليه فان بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة و الكذابة و الاحتفاف بالقرينة القطعية فى غاية القلة الى غير ذلك من الاخبار التى يستفاد من مجموعها رضاء الائمة (عليهم السلام) بالعمل بالخبر و ان لم يفد القطع.
(و ادعى فى الوسائل) تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة التى يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء و يقبحون