درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤١ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية الكتمان
(و من جملة الآيات التى) استدل بها جماعة تبعا للشيخ فى العدة على حجية الخبر قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ و التقريب فيه نظير ما بيناه فى آية النفر من ان حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الاظهار و يرد عليها ما ذكرنا من الايرادين الاولين فى آية النفر من سكوتها و عدم التعرض فيها لوجوب القبول و ان لم يحصل العلم عقيب الاظهار او اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذى يحرم كتمانه و يجب اظهاره فان من امره غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده إلّا عمل الناس بالحق و لا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا و وجوب العمل بقوله و ان لم يطابق الحق و يشهد لما ذكرنا ان مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبى (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما بين اللّه لهم ذلك فى التورية و معلوم ان آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظن نعم لو وجب الاظهار على ما لا يفيد قوله العلم غالبا امكن جعل ذلك دليلا على ان المقصود العمل بقوله و ان لم يفد العلم لئلا يكون القاء هذا الكلام كاللغو و من هنا يمكن الاستدلال بما تقدم من آية تحريم كتمان ما فى الارحام على النساء على وجوب تصديقهن و بآية وجوب اقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الاقامة مع امكان كون وجوب الاظهار لاجل رجاء وضوح الحق من تعدد المظهرين.
[فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية الكتمان]
(اقول) من الآيات التى استدل بها على حجية الخبر آية الكتمان هى فى سورة البقرة فى اوائل الجزء الثانى و تقريب الاستدلال بها على ما يظهر من عبارة شيخنا الانصارى (قدس سره) تبعا للشيخ فى العدة ما تقدم فى آية النفر فى الوجه الثانى لوجوب الحذر من انه اذا وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب وجب التحذر و القبول من المنذر و إلّا لغا وجوبه.
(و بعبارة اخرى) ان تقريب الاستدلال هى الملازمة بين حرمة الكتمان و وجوب القبول من المظهر و إلّا لزم كون تحريم الكتمان لغوا و لذا حكموه بحجية اخبار