درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣ - (فى حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد)
(و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل الاجماع المنقول) بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا الى انه من افراده فيشمله ادلته و المقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال فى الاخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر و حجيته فنقول ان ظاهر اكثر القائلين باعتباره بالخصوص ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالى السند لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله و يرويه عن الامام (عليه السلام) بلا واسطة و يدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام و يلحقه ما يلحقه من الاحكام و الذى يقوى فى النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول.
[تتمة المقصد الثاني الظن]
(فى حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد)
(اقول) لا يخفى ان المناسب بعد الفراغ عن مبحث حجية الظواهر تأخير هذا البحث عن بحث حجية الخبر الواحد لترتبه على القول بحجية الخبر اذ لو قلنا بعدم حجية الخبر لا تصل النوبة الى البحث عن حجية الاجماع المنقول (نعم) بعد ثبوت حجية الخبر يقع البحث عن شمول ادلتها للاجماع المنقول و عدمه و كيف كان الامر فيه سهل.
(و تنقيح البحث فى المقام) يستدعى تقديم امور (الاول) يعتبر فى الخبر ان يكون المخبر به من الامور المحسوسة باحد الحواس الظاهرة سواء فى ذلك باب الخبر الواحد و باب الشهادة فانه يعتبر فى كل منهما ان يكون الاخبار عن حسّ و مشاهدة غاية الامر انه لو كان المخبر به من الاحكام الشرعية و ما يلحق بها من الموضوعات التى ينبغى ان تتلقى من الشارع كان داخلا فى باب الخبر الواحد و يندرج فى ادلة حجيته.
(و لو كان المخبر به) موضوعا من الموضوعات الخارجية كان داخلا فى باب الشهادة و يندرج فى ادلة حجيتها كقوله (عليه السلام) فى ذيل رواية مصعدة بن صدقة