درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٧ - فى بيان حكم تعدد ناقل الاجماع
بالنسبة الينا لامكان تمسكهم الى الادلة التى لو وصلت الينا لوجدناها مخدوشة كما قال لان استناد كل بعض منهم الى ما لا نريه دليلا ليس امرا مخالفا للعادة أ لا ترى انه ليس من البعيد ان يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند الى دلالة الاخبار الظاهرة فى ذلك مع عدم الظفر بما يعارضها و بعضهم قد ظفر بالمعارض و لكن لم يعمل به لقصور سنده او لكونه من الآحاد عنده او القصور دلالته او لمعارضته لاخبار النجاسة و ترجيح اخبار النجاسة على اخبار الطهارة بضرب من انواع الترجيح فاذا ترجّح فى نظر المجتهد المتأخر اخبار الطهارة فلا يضره اتفاق القدماء على النجاسة مستندين الى الامور المختلفة المذكورة.
(و بالجملة) فالانصاف بعد التأمل و ترك المسامحة بابراز المظنون بصورة القطع كما ان ابراز المظنون بصورة القطع متعارف محصلى عصرنا بمعنى ان محصلى عصرنا ربما يتسامحون و يبرزون المظنون بصورة القطع ان اتفاق من يمكن تحصيل فتاويهم على امر كما لا يستلزم عادة موافقة الامام (عليه السلام) كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكل من جهة او من جهات شتى من حيث الخدشة فى السند و الدلالة و التعارض و غير ذلك.