درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٦ - فى بيان حكم تعدد ناقل الاجماع
لكنك خبير بان هذه الفائدة للاجماع المنقول كالمعدومة لان القدر الثابت من الاتفاق باخبار الناقل المستند الى حسه ليس مما يستلزم عادة موافقة الامام (عليه السلام) و ان كان هذا الاتفاق لو ثبت لنا امكن ان يحصل العلم بصدور مضمونه لكن ليس علة تامة لذلك بل هو نظير اخبار عدد معين فى كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم و قد لا يوجب و ليس ايضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى بالنسبة الينا لان استناد كل بعض منهم الى ما لا نريه دليلا ليس امرا مخالفا للعادة أ لا ترى انه ليس من البعيد ان يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند الى دلالة الاخبار الظاهرة فى ذلك مع عدم الظفر بما يعارضها و بعضهم قد ظفر بالمعارض و لم يعمل به لقصور سنده او لكونه من الآحاد عنده او لقصور دلالته او لمعارضته لاخبار النجاسة و ترجيحها عليها بضرب من الترجيح فاذا ترجّح فى نظر المجتهد المتأخر اخبار الطهارة فلا يضره اتفاق القدماء على النجاسة المستند الى الامور المختلفة المذكورة
و بالجملة فالانصاف بعد التامل و ترك المسامحة بابراز المظنون بصورة القطع كما هو متعارف محصلى عصرنا ان اتفاق من يمكن تحصيل فتاويهم على امر كما لا يستلزم عادة موافقة الامام (عليه السلام) كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكل من جهة او من جهات شتى فلم يبقى فى المقام ان يحصل المجتهد امارات أخر من اقوال باقى العلماء و غيرها ليضيفها الى ذلك.
(محصل) اعتراض الشيخ على المحقق (قدس سرهما) ان الفائدة المذكورة للاجماع المنقول كالمعدومة لان القدر الثابت من الاتفاق و هو اتفاق ارباب الكتب باخبار الناقل المستند الى حسه ليس مما يستلزم عادة موافقة الامام (عليه السلام) و ان كان هذا المقدار من الاتفاق لو ثبت لنا بالوجدان و التتبع امكن ان يحصل العلم لنا بصدور مضمونه لكن ليس علة تامة لذلك بل هو نظير اخبار عدد معين فى كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم و قد لا يوجب.
و ليس الاتفاق المذكور ايضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى