درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٤ - فى نقل كلام صاحب الفوائد المدنية
انهم منعوا من الاخبار التى رواها المخالفون فى المسائل التى روى اصحابنا خلافه (و لكن) استبعد صاحب المعالم ما اشار اليه الشيخ فى كلامه المتقدم فى حاشية منه ره على هامش المعالم بعد نقل الكلام المتقدم عن الشيخ بان الاعتراف بانكار عمل الامامية باخبار الآحاد لا يعقل صرفه الى روايات مخالفيهم لان اشتراط العدالة عندهم و انتفائها فى غيرهم كاف فى الاضراب عن اخبار المخالفين فلا وجه للمبالغة فى نهى العمل بخبر يروونه انتهى.
[فى نقل كلام صاحب الفوائد المدنية]
(و لا يخفى عليك) ان العدالة المشترطة فى كلام شيخ الطائفة هو ما يكون طريقا الى الوثاقة فيكون المعتبر هو الوثاقة و لذا عمل الشيخ بروايات المخالفين و ساير فرق الشيعة اذا كانوا ثقاة فى النقل و لم يكن عند الامامية خلافه (و فى الفوائد المدنية) حيث قال فى اعتبار شروط فى الراوى المسألة الثانية عدالة الراوى شرط فى العمل بخبره و قال الشيخ يكفى كونه ثقة متحرزا عن الكذب فى الرواية و ان كان فاسقا بجوارحه و ادعى عمل الطائفة على اخبار جماعة هذه صفتهم انتهى موضع الحاجة من كلامه.
(قوله و فيه انه يمكن الخ) يعنى فيما ذكره الشيخ فى كلامه المتقدم من الوجه الذى اشار اليه بقوله انهم منعوا الخ انه يمكن ان يكون اظهار هذا المذهب اى عدم حجية الخبر و التجنن به اى اخذه جنة و المراد التزام هذا المذهب فى مقام لم يمكن لاصحابنا التصريح بخلافهم احتالوا المنع من العمل بخبر الواحد فى التخلص عن مخالفة المخالفين و طرح اخبارهم بانا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر او بالقرائن و لا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنى و ان كان راويه غير مطعون و فى عبارة شيخ الطائفة اشارة الى ذلك حيث خص انكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد بصورة المناظرة مع خصومهم.
(و الحاصل) ان الاجماع الذى ادعاه السيد بان الخبر الغير العلمى ليس بحجة قولىّ و ما ادعاه الشيخ بحجية مطلق الخبر علميا او غيره اجماع عملى و الجمع بينهما يمكن بحمل عمل الاصحاب على الخبر الذى احتف بالقرينة عندهم فيكون