درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٤ - فى الاشكال الوارد على الاستدلال بآية النبأ
(ثم) ان المراد من دليل الخطاب كما فسّرنا هو مفهوم المخالفة على اقسامه من مفهوم الشرط و الغاية و الصفة و الحصر و اللقب و غير ذلك (و يقابله) المفهوم الموافقة و هو كما صرح به المحقق القمى كون الحكم المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم المذكور فى النفى و الاثبات كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب و يسمى بلحن الخطاب و فحوى الخطاب ايضا
(قوله الى نيف و عشرين) اقول فى المجمع تكرّر فى الحديث ذكر النيّف ككيّس و قد يخفّف و هو الزيادة و كلما زاد على العقد فنيّف الى ان يبلغ العقد الثانى فيكون بغير تأنيث للمذكر و المؤنث و لا يستعمل إلّا معطوفا على العقود فان كان بعد العشرة فهو لما دونها و ان كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها و ان كان بعد الالف فهو للعشرة فاكثر كذا تقرر بينهم و فى بعض كتب اللغة و تخفيف النون لحن عند الفصحاء و حكى عن ابى العباس انه قال الذى حصّلناه من اقاويل حذّاق البصريين و الكوفيين ان النيّف من واحد الى ثلاثة و البضع من اربعة الى تسعة و لا يقال نيّف الا بعد عقد نحو عشرة و نيّف و مائة و نيّف و الف و نيّف و منه يظهر ان بين القولين تدافعا و انافت الدراهم على المائة زادت و اناف على الشىء اشرف.