درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٧ - فى اثبات حجية نقل السبب الكاشف و جواز التعويل عليه
(و يدل) عليه مع ذلك ما دل على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق و ما اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته و لا طريق اليه غيره غالبا اذ المعلوم شدة الحاجة الى معرفة اقوال علماء الفريقين و آراء ساير ارباب العلوم لمقاصد شتّى لا محيص عنها كمعرفة المجمع عليه و المشهور و الشاذ من الاخبار و الاقوال و الموافق للعامة او اكثرهم و المخالف لهم و الثقة و الاوثق و الاورع و الافقه و كمعرفة اللغات و شواهدها المنثورة و المنظومة و قواعد العربية التى عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعية و فهم معانى الاقارير و الوصايا و ساير العقود و الايقاعات المشتبهة و غير ذلك مما لا يخفى على المتأمل و لا طريق الى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم و الرجوع الى الكتب المصححة ظاهر او ساير الامارات الظنية فيلزم جواز العمل بها و التعويل عليها فيما ذكر فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه و لا سيما اذا كان الناقل من الافاضل الاعلام و الاجلاء الكرام كما هو الغالب بل هو اولى بالقبول و الاعتماد من اخبار الآحاد فى نفس الاحكام و لذا بنى على المسامحة فيه من وجوه شتى بما لم يتسامح فيها كما لا يخفى.
(قوله و لا مما يندر اختصاص الخ) قال فى بحر الفوائد فى توضيح و تفسير هذه العبارة ما هذا لفظه الموجود فى نسخ الكتاب و فى نسخة عندى من الرسالة للمحقق المتقدم ذكره هذا الذى عرفت نقله و هو اما غلط من الناسخ او سهو من قلم المحقق المذكور (قدس سره) و حق العبارة ان يقول و لا مما يختص معرفته ببعض و الامر فى ذلك سهل بعد وضوح المراد انتهى.
(قوله و يدل عليه مع ذلك الخ) يعنى يدل على حجية الخبر فى الامور المذكورة مضافا الى السيرة ما دل من الكتاب و السنة على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق و يدل على حجيته ايضا فى الموارد المذكورة الانسداد الذى اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته و لا طريق اليه غيره غالبا اذ المعلوم شدة الحاجة الى معرفة اقوال علماء الفريقين العامة و الخاصة و آراء ساير ارباب العلوم كاللغوى