درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٢ - فى الجواب عن الروايات الدالة على حجية الشهرة
التى لا يصح الاعتماد عليها فانها مروية فى كتاب غوالى اللئالى لابن ابى جمهور الاحسائى عن العلامة مرفوعة الى زرارة و لم يثبت توثيق راويها حتى طعن فيها من ليس دأبه الخدشة فى سند الروايات كالمحدث البحرانى فى الحدائق ان المراد من الموصول هو خصوص الخبر المشهور من الخبرين دون مطلق الحكم المشهور بقرينة ان السؤال انما هو عن الخبرين المتعارضين فالسؤال عن الخبرين قرينة على ان المراد من الموصول خصوص الخبر المشهور لا مطلق المشهور كما يظهر بالتأمل فى نظائره من الامثلة فاذا قيل اىّ المسجدين تحب فقال فى الجواب ما كان الاجتماع فيه اكثر كان ظاهرا فى خصوص المسجد الذى كان الاجتماع فيه اكثر لا مطلق المكان الذى كان الاجتماع فيه اكثر و كذا لو قيل اىّ الرمانتين تريد فقال فى الجواب ما كان اكبر كان ظاهرا فى ان المراد هو الاكبر من الرمانتين لا مطلق الاكبر فتبين انها مختصة بالشهرة الروائية فلا اطلاق لها ليشمل الشهرة الروائية و الشهرة الفتوائية كما أشار الى ذلك (قدس سره) بقوله و الحاصل ان دعوى العموم فى المقام لغير الرواية مما لا يظن بادنى التفات مع ان الشهرة الفتوائية مما لا يقبل ان يكون فى طرفى المسألة الخ.
(و اما الجواب عن المقبولة) مضافا الى ضعفها ايضا لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة و لم يذكر له توثيق فى كتب الرجال فلاختصاصها بالشهرة فى الرواية ايضا لان المراد من قوله (عليه السلام) فان المجمع عليه لا ريب فيه هو كون احد الخبرين مما قد اتفق الكل عليه و هو مخصوص بباب الشهرة فى الرواية حيث امكن كون احد الخبرين مما قد اتفق الكل عليه حتى الراوى لخبر الشاذ كامكان كون الخبرين كليهما مجمعا عليهما بهذا المعنى بخلاف الشهرة الفتوائية فانها لا يمكن فيها هذا المعنى.
(فتحصل) ان الشهرة الفتوائية مما لم يقم دليل على حجيتها فحينئذ تبقى لا محالة تحت الاصل الاولى و هو حرمة العمل بالظن نعم مثل هذه الشهرة اذا كانت من القدماء تكون موهنة لصحة الرواية و ان لم تكن جابرة لضعفها كما اشرنا الى ذلك فيما سبق فراجع.