درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٩ - فى توجيه الاجماعات المنقولة
فيستقل الاجماع المنقول بالحجية بعد اثبات حجية خبر العادل فى المحسوسات إلّا اذا منعنا كما تقدم سابقا عن استلزام اتفاق ارباب الفتاوى عادة لوجود دليل لو نقل الينا لوجدناه تاما و ان كان قد يحصل العلم بذلك من ذلك إلّا ان ذلك شىء قد يتفق و لا يوجب ثبوت الملازمة العادية التى هى المناط فى الانتقال من المخبر به اليه أ لا ترى ان اخبار عشرة بشىء قد يوجب العلم به لكن لا ملازمة عادية بينهما بخلاف اخبار الف عادل محتاط فى الاخبار و بالجملة يوجد فى الخبر مرتبة تستلزم عادة لتحقق المخبر به لكن ما يوجب العلم احيانا قد لا يوجبه و فى الحقيقة ليس هو بنفسه الموجب فى مقام حصول العلم و إلّا لم يتخلف.
ثم انه قد نبّه على ما ذكرنا من فائدة نقل الاجماع بعض المحققين فى كلام طويل له و ما ذكرنا و ان كان محصل كلامه على ما نظرنا فيه لكن الاولى نقل عبارته بعينها فلعل الناظر يحصّل منه غير ما حصّلنا فانا قد مررنا على العبارة مرورا و لا يبعد ان يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل فى مطلبه قال (قدس سره) فى كشف القناع و فى رسالته التى صنّفها فى المواسعة و المضايقة ما هذا لفظه و ليعلم ان المحقق فى ذلك هو ان الاجماع الذى نقل بلفظه المستعمل فى معناه المصطلح او بسائر الالفاظ على كثرتها اذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه او ما فى حكمه فى المجمعين فهو انما يكون حجة على غير الناقل باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم او عن الدليل القاطع او مطلق الدليل المعتد به و حصول الانكشاف للمنقول اليه و المتمسك به بعد البناء على قبوله لا باعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادعائه.
(قوله ثم انه قد نبه على ما ذكرنا الخ) يعنى قد اشار الى ما ذكره الشيخ (قدس سره) من الفائدة التى استدركها بقوله فيما سبق نعم بقى هنا شيء الخ بعض المحققين و هو الفاضل المحقق الشيخ اسد اللّه التسترى الكاظمى رحمة اللّه عليه فى كلام طويل له و قال الشيخ (قدس سره) و ما ذكرنا و ان كان محصّل كلامه على