درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٧ - فى توجيه الاجماعات المنقولة
(نعم) لو كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما لا يكون بنفسها او بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام و ان كانت قد يفيده لم يكن معنى لحجية خبر الواحد فى نقلها تعبدا لان معنى التعبد بخبر الواحد فى شيء ترتب لوازمه الثابتة له و لو بضميمة امور أخر فلو اخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد و فرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم و قد لا يوجب لم يكن خبره حجة بالنسبة الى موت زيد اذ لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد موته و بالجملة فمعنى حجية خبر العادل وجوب ترتب ما يدل عليه المخبر به مطابقة او تضمنا او التزاما عقليا او عاديا او شرعيا دون ما يقارنه احيانا.
(ثم) ان ما ذكرنا لا يختص بنقل الاجماع بل يجرى فى لفظ الاتفاق و شبهه بل يجرى فى نقل الشهرة و نقل الفتاوى عن اربابها تفصيلا (ثم) انه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل و ما حصّله المنقول اليه بالوجدان من الامارات و الاقوال القطع بصدور الحكم الواقعى عن الامام (عليه السلام) لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنى معتبر بحيث لو نقل الينا لاعتقدناه تاما من جهة الدلالة و فقد المعارض كان هذا المقدار ايضا كافيا فى اثبات المسألة بل قد يكون نفس الفتاوى التى نقلها الناقل للاجماع اجمالا مستلزما لوجود دليل معتبر.
(حاصله) انه لو كانت فتاوى المعروفين من اهل الفتوى بلفظ الاجماع بان قال الناقل اجمع اهل الفتوى و هى على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما لا يكون بنفسها او بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام (عليه السلام) اما لكون الناقل قليل الاحاطة و الاطلاع باقوال المعروفين و اما لعدم وجدان ضميمة يعتنى بها من الامارات لم يكن معنى لحجية خبر الواحد فى نقلها تعبدا لان معنى التعبد بخبر الواحد فى شيء ترتب لوازمه الثابتة له و لو بضميمة امور أخر فلو اخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد و فرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم و قد لا يوجب لم يكن خبره حجة بالنسبة الى موت زيد اذ لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد موته.