درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥١ - فى الوجه الثالث من وجوه تقرير الاجماع على حجية الخبر الواحد
غيرهم للعمل و لم يكن يحصل بخبر كل واحد منهم العلم للسامع و مع ذلك كان ائمتهم (عليهم السلام) مطلعين على طريقتهم و يقررونهم على ذلك و احتمال ان كل ذلك كان من القرائن المفيدة للعلم مما يأباه العقل السليم و الفهم المستقيم.
(و قد حكى اعتراض السيد (قدس سره) على نفسه) بانه لا خلاف بين الامة فى ان من وكل وكيلا او استناب صديقا فى ابتياع امة او عقد على امرأة فى بلدته او بلاد نائية فحمل الوكيل او النائب الى الموكل الجارية و زفّ اليه المرأة و اخبره انه ازاح العلّة اى المانع فى ثمن الجارية و مهر المرأة بمعنى انه ليس فى تصرف الموكل مانع من جهة الثمن و المهر و انه اشترى هذه الجارية و عقد على تلك المرأة فان للموكل وطئها و الانتفاع بها فى كل ما يسوغ للمالك و الزوج و هذه سبيله مع زوجته و امته اذا اخبرته بطهرها و حيضها و كذا يرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها او بموته فيتزوج و يرد الكتاب على الرجل بموت امرأته فيتزوج اختها و كذا لا خلاف بين الامة فى ان للعالم ان يفتى و للعامى ان يأخذ منه مع عدم علم ان ما افتى به من شريعة الاسلام و انه مذهبه.
(و الفرق) بين هذا الوجه الثالث و سابقيه انهما اجماع قولى من العلماء خاصة و هم اهل الفتوى و الاستنباط و هذا اجماع عملى من المسلمين طرا على العمل بخبر الثقة فى الامور الشرعية و اخذ الاحكام و المسائل الفرعية من غير مدخلية لخصوص العالم.