درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٢ - فى الوجه الثالث من وجوه تقرير الاجماع على حجية الخبر الواحد
(فاجاب بما حاصله) انه ان كان الغرض من هذا الرد على من احال التعبد بخبر الواحد فمتوجه فلا محيص و ان كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل باخبار الآحاد فى التحليل و التحريم فهذه مقامات ثبت فيها التعبد باخبار الآحاد من طرق علمية من اجماع و غيره على انحاء مختلفة فى بعضها لا يقبل إلّا اخبار اربعة و فى بعضها لا يقبل إلّا عدلان و فى بعضها يكفى قول العدل الواحد و فى بعضها يكفى خبر الفاسق و الذمى كما فى الوكيل و الامة و الزوجة فى الحيض و الطهر و كيف يقاس على ذلك رواية الاخبار فى الاحكام اقول المعترض حيث ادعى الاجماع على العمل فى الموارد المذكورة فقد لقن الخصم طريق الزامه و الرد عليه بان هذه الموارد للاجماع و لو ادعى استقرار سيرة المسلمين على العمل فى الموارد المذكورة و ان لم يطلعوا على كون ذلك اجماعيا عند العلماء كان ابعد عن الرد فتأمل (الرابع) استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع بخبر الثقة فى امورهم العادية و منها الاوامر الجارية من الموالى الى العبيد فنقول ان الشارع ان اكتفى بذلك منهم فى الاحكام الشرعية فهو و إلّا وجب عليه ردعهم و تنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق فى الاحكام الشرعية كما ردع فى مواضع خاصة و حيث لم يردع علم منه رضاء بذلك لان اللازم فى باب الاطاعة و المعصية الاخذ بما يعد طاعة فى العرف و ترك ما يعد معصية كذلك
(حاصل جواب السيد (قدس سره)) عن الاعتراض المذكور بقوله لا خلاف بين الامة الخ انه ان كان الغرض من اجتماع الامة على العمل بخبر الواحد فى الموارد المذكورة الردّ على من أحال التعبد بخبر الواحد كابن قبة و بعض من تبعه فهو حق فلا محيص من الالتزام بالامكان الوقوعى.
(و ان كان الغرض) الاحتجاج به على وجوب العمل باخبار الآحاد فى التحليل و التحريم فهذه موضوعات ثبت فيها التعبد باخبار الآحاد من طرق علمية من اجماع و غيره على انحاء مختلفة فى بعضها لا يقبل إلّا اخبار اربعة كالزناء و فى بعضها لا يقبل إلّا عدلان كما فى اغلب الموضوعات من الحقوق و الاموال و غيرهما و