درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٦ - فى حجية الشهرة و اقسامها
عليه بين اصحابك) باعتبار ان المراد منه المشهور لا الاجماع الاصطلاحى بقرينة المقابلة فى قوله (عليه السلام) و اترك الشاذ النادر.
(و اما الشهرة العملية) فهى عبارة عن اشتهار الرواية من حيث العمل بان يكون العامل بها كثيرا و يعلم ذلك من استناد المفتين اليها فى مقام الفتوى و بهذه الشهرة منجبر ضعف سند الرواية على المسلك المشهور و فى قبالها اعراض المشهور الموجب لوهن الرواية و ان كانت صحيحة من حيث السند و هذا ايضا على المشهور و لكن كونها جابرة لضعف الرواية و مصححة للعمل بها على ما تعرض له بعض الاعاظم اذا كانت الشهرة العملية من قدماء الاصحاب القريبين من عهد الحضور فلا عبرة بالشهرة العملية اذا كانت من المتأخرين خصوصا اذا خالفت شهرة القدماء
(و النسبة) بين الشهرة الروائية و الشهرة العملية العموم من وجه اذ ربما تكون الرواية مشهورة و لكن لم يستندوا اليها فى مقام العمل و ربما ينعكس الامر و قد يتوافقان.
(و اما الشهرة الفتوائية) فهى عبارة عن مجرد اشتهار الفتوى فى مسئلة من الاصحاب من دون استناد منهم الى رواية سواء لم تكن هناك رواية اصلا أم كانت على خلاف الفتوى او على وفقها و لكنه لم يكن استناد الفتوى اليها و هذه الشهرة الفتوائية لا تكون جابرة لضعف الرواية لان الجبر انما يكون بالاستناد الى الرواية و لا اثر لمجرد مطابقة الفتوى لمضمون الرواية بلا استناد اليها و لكن تكون كاسرة لصحة الرواية اذا كانت الشهرة من القدماء بعكس الشهرة العملية الاستنادية حيث انها كانت جابرة لضعف الرواية كما أشرنا اليه آنفا.
(و هذه الشهرة الفتوائية) هى المبحوث عنها فى حجيتها و عدم حجيتها فى المقام كما اشار الشيخ (قدس سره) الى ذلك بقوله و من جملة الظنون التى توهم حجيتها بالخصوص الشهرة فى الفتوى الحاصلة بفتوى جلّ الفقهاء المعروفين الخ
(قوله ثم ان المقصود هنا الخ) يعنى ان المقصود فى البحث عن الشهرة