درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٠ - من الاشكالات التى تختص بآية النبأ هو ان مفهومها غير معمول به فى الموضوعات الخارجية التى منها مورد الآية
خصوصية فى المنطوق تستتبع ثبوت المفهوم و إلّا فهو كالعام الابتدائى الذى لم يرد فى مورد خاص.
(و فيه) ان المفهوم لا بد و ان يكون تابعا للمنطوق فاذا كان الموضوع فى المنطوق هو البناء الكلى الشامل لخبر الارتداد فلا محيص من اخذ مثل ذلك فى طرف المفهوم ايضا و معه لا يكون الموضوع فى المفهوم كليا غير ناظر اليه بخصوصه ليكون كسائر العمومات الابتدائية قابلا للتخصيص فيبقى الاشكال المذكور حينئذ من عدم جواز اخراج المورد عن عموم المفهوم بحاله.
(فالاولى فى الجواب) هو ما افاده الشيخ (قدس سره) من تسليم العموم فى طرف المفهوم و الحكم بعدم وجوب التبين فى خبر العادل مطلقا غاية ما هناك اعتبار ضم عدل آخر اليه فى الموضوعات التى منها باب الارتداد الداخل فى العموم و لا يلزم من اخذ هذا الشرط و اعتباره فى بعض افراد العام تخصيصا للعام بما يلزم خروج المورد عن عموم المفهوم و تقييده بغير هذا الفرد او تخصيصه بخصوصية لا تشمل خبر الارتداد كما هو واضح.
(و هذا ليس من اخراج المورد المستهجن فى شىء) يعنى ان التقييد و اخراج بعض الافراد ليس من اخراج المورد المستهجن فى شيء لان المورد داخل فى المنطوق و المفهوم معا اما فى المنطوق فلان مدلوله وجوب التبين فى خبر الفاسق مطلقا و عدم العمل به مع عدمه سواء فى ذلك الاخبار عن الموضوعات او عن الاحكام و اما فى المفهوم فلان مدلوله حجية خبر العادل فى الاحكام و الموضوعات ففى الاول بطريق الاطلاق و فى الثانى بانضمام عدل آخر اليه فقد عمل بالمورد فى المنطوق و المفهوم كليهما و اخراج المورد المستهجن هو ما ان لا يعمل به فى المنطوق و المفهوم اصلا لوضوح ان المستهجن من اخراج المورد اخراجه رأسا لا تقييده بشىء فى طرف المفهوم.