درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٤ - فى بيان ان الغرض من نقل كلمات الاصحاب اثبات اتفاقهم على العمل بالخبر الواحد الغير العلمى
فهو صحيح و ان ما رده فهو مردود كما صرح به فى صلاة الغدير قال فى محكى الفقيه فى آخر باب صوم التطوع و اما خبر صلاة غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه فان شيخنا محمد بن الحسن رضى اللّه عنه كان لا يصححه و يقول انه من طريق محمد بن موسى الهمدانى و كان غير ثقة و كلما لم يصححه ذلك الشيخ و لم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى.
(و فيه دلالة) على عمل الصدوق و شيخه بالخبر الغير العلمى اذا لصحة عندهم على ما ذكره الشيخ البهائى و غيره ما يفيد الاطمينان بالصدور لا القطع به و كذا فى الخبر الذى رواه الصدوق فى العيون عن كتاب الرحمة.
(قال (قدس سره)) ثم ضممت الى ذلك اى الى كلمات الاصحاب الظاهرة فى دعوى الاتفاق على العمل بالخبر الواحد و ذهاب معظم الاصحاب اليه ظهور عبارة اهل الرجال فى تراجم و حالات كثير من الرواة فى كون العمل بالخبر الغير العلمى مسلما عندهم مثل قولهم فلان لا يعتمد على ما ينفرد به و فلان مسكون فى روايته يعنى ان الاصحاب متوقفون فى قبول روايته وردها و فلان صحيح الحديث و الطعن فى بعض بانه يعتمد الضعفاء و المراسيل مثل البرقى و محمد بن يحيى و احمد بن محمد بن جمهور و محمد بن عمرو بن عبد العزيز و محمد بن حسان الى غير ذلك من عبارات اهل الرجال.
(ثم قال (قدس سره)) و ضممت الى تلك المذكورات ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة من ان العمل بالخبر الغير العلمى كان مفروغا عنه عند الرواة مثل سؤال البعض عن المعصوم (عليه السلام) ربما احتاج و لست القاك فى كل وقت ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم دينى قال نعم و ظاهر هذه الرواية ان الكبرى اعنى قبول قول الثقة كان مفروغا عنه عند الراوى فسئل عن الصغرى اعنى وثاقة يونس ليترتب عليه اخذ المعالم منه.
فيعلم علما يقينيا صدق ما ادعاه الشيخ من اجماع الطائفة و حكى السيد المحدث الجزائرى عمن يثق به انه قد زار السيد صاحب المدارك المشهد الغروى فزاره العلماء