درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٦ - فى بيان عدد اصحاب الاجماع
(فمن تلك القرائن) ما ادعاه الكشى من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة فان من المعلوم ان معنى التصحيح المجمع عليه هو عد خبره صحيحا بمعنى عملهم به لا القطع بصدوره اذ الاجماع وقع على التصحيح لا على الصحة مع ان الصحة عندهم على ما صرح غير واحد عبارة عن الوثوق و الركون لا القطع و اليقين و منها دعوى النجاشى ان مراسيل ابن ابى عمير مقبولة عند الاصحاب و هذه العبارة تدل على عمل الاصحاب بمراسيل مثل ابن ابى عمير لا من اجل القطع بالصدور بل لعلمهم بانه لا يروى او لا يرسل إلّا عن ثقة فلولا قبولهم لما يسنده الثقة الى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن ابى عمير الذى لا يروى إلّا عن الثقة و الاتفاق المذكور قد ادعاه الشهيد فى الذكرى ايضا و من كاشف الرموز تلميذ المحقق ان الاصحاب عملوا بمراسيل البزنطى و منها ما ذكره ابن ادريس فى رسالة خلاصة الاستدلال التى صنّفها فى مسئلة فورية القضاء فى مقام دعوى الاجماع على المضايقة و انها مما اطبقت الامامية إلّا نفر يسير من الخراسانيين قال فى مقام تقريب الاجماع ان ابنى بابويه و الاشعريين كسعد بن عبد اللّه و سعيد بن سعد و محمد بن على بن محبوب و القميين اجمع كعلى بن ابراهيم و محمد بن الحسن بن الوليد عاملون بالاخبار المتضمنة للمضايقة لانهم ذكروا انه لا يحل ردّ الخبر الموثوق برواته انتهى.
[فى بيان عدد اصحاب الاجماع]
(اقول) قد تقدم ان الاجماع المدعى عن الشيخ و العلامة على حجية الخبر الواحد الغير العلمى معتضد بقرائن كثيرة تدل على صدق مضمونه و ان الاصحاب عملوا به فى الجملة.
(فمن تلك القرائن) ما ادعاه الكشى و قد تلقاه بالقبول كل من جاء بعده من دون انكار فى ذلك من احد و ان اختلفوا فى عدد الجماعة و اشخاصهم من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة و هم على ما ذكره الكشى ثمانية عشر و خالفه فيه بعضهم و وافقه فى العدد بعض آخر إلّا انه خالفه فى خصوص الاشخاص و قد جمعهم العلامة الطباطبائى فى الابيات المنسوبة اليه فراجع.