درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٩ - فى بيان ان المراد من السنة قول المعصوم او فعله او تقريره
(فان قلت) المراد بالسنة الاخبار و الاحاديث و المراد انه يجب الرجوع الى الاخبار المحكية عنهم فان تمكن من الرجوع اليها على وجه يفيد العلم فهو و إلّا وجب الرجوع اليها على وجه يظن منه بالحكم قلت مع ان السنة فى الاصطلاح عبارة عن نفس قول الحجة او فعله او تقريره لا حكاية احدها يرد عليه ان الامر بالعمل بالاخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على الرجوع الى قول الحجة و هو الاجماع و الضرورة الثابتة من الدين او المذهب و اما الرجوع الى الاخبار المحكية التى لا تفيد القطع بالصدور عن الحجة فلم يثبت ذلك بالاجماع و الضرورة من الدين التى ادعاها المستدل فان غاية الامر دعوى اجماع الامامية عليه فى الجملة كما ادعاه الشيخ و العلامة فى مقابل السيد و اتباعه و اما دعوى الضرورة من الدين و الاخبار المتواترة كما ادعاها المستدل فليست فى محلها و لعل هذه الدعوى قرينة على ان مراده من السنة نفس قول المعصوم او فعله او تقريره لا حكايتها التى لا توصل اليها على وجه العلم نعم لو ادعى الضرورة على وجوب الرجوع الى تلك الحكايات الغير العلمية لاجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكلية يرد عليه انه ان اراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية التى يعلم بعدم جواز
[فى بيان ان المراد من السنة قول المعصوم او فعله او تقريره]
(حاصل الاشكال) انه يمكن ان يدعى ان المراد بالسنة الاخبار و الاحاديث المصطلحة فعليه يحتمل ان يكون مراد صاحب الحاشية على المعالم انه يجب الرجوع الى الاخبار المحكية عنهم (عليهم السلام) فان تمكن المكلف من الرجوع اليها على وجه يفيد العلم فهو و إلّا وجب الرجوع اليها على وجه يظن منه بالحكم.
(قد اجاب (قدس سره) عن الاشكال) بقوله مع ان السنة فى الاصطلاح عبارة عن نفس قول الحجة او فعله او تقريره لا حكاية احدها التى تسمى خبرا و حديثا فى الاصطلاح يرد عليه ان الامر بالعمل بالاخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على وجوب الرجوع الى قول الحجة و هو الاجماع و الضرورة الثابتة من الدين عند العامة و الخاصة او المذهب اى عند الخاصة فقط.