درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٦ - فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام
و اضعف مما ذكر نقل عدم الخلاف و انه ظاهر الاصحاب او قضية المذهب و شبه ذلك و ان اطلق الاجماع او اضافه على وجه يظهر منه ارادة المعنى المصطلح المتقدم و لو مسامحة لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم لعدم قدحه فى الحجية فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة أعنى حكم الامام (عليه السلام) لما عرفت من ان الاجماع الاصطلاحى متضمن لقول الامام (عليه السلام) فيدخل فى الخبر و الحديث إلّا ان مستند علم الحاكى بقول الامام (عليه السلام) احد امور (احدها) الحس كما اذا سمع الحكم من الامام فى جملة جماعة لا يعرف اعيانهم فيحصل له العلم بقول الامام (عليه السلام) و هذا فى غاية القلة بل نعلم جزما انه لم يتفق لاحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخين و السيدين و غيرهما و لذا صرح الشيخ فى العدة فى مقام الردّ على السيد حيث انكر الاجماع من باب وجوب اللطف بانه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل الى معرفة موافقة الامام (عليه السلام) للمجمعين.
(يعنى) اضعف ممّا ذكر من العبارات المذكورة فى عدم نقل قول الامام (عليه السلام) نقل عدم الخلاف كما اذا قال لا خلاف فى هذه المسألة او ظاهر الاصحاب فى هذه المسألة كذا او قضية المذهب كذا او شبه ذلك كظاهر عبارات العلماء كذا.
(قوله و ان اطلق الاجماع او اضافه على وجه الخ) ظاهر عبارة الشيخ بل صريحها ان مراده من المعنى المصطلح و لو مسامحة هو الاجماع الدخولى المشتمل على قول الامام (عليه السلام) تضمّنا و لا يشمل الاجماع اللطفى و الحدسى لقوله (قدس سره) لتنزيل المخالف منزلة عدمه فى بيان التسامح فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة اعنى حكم الامام (عليه السلام) لما عرفت من ان الاجماع الاصطلاحى متضمن لقول الامام (ع) فيدخل فى الخبر و الحديث فيشمله ادلة حجية خبر الواحد.
[فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام (عليه السلام)]
(إلّا ان مستند علم الحاكى بقول الامام (ع)) احد امور احدها الحس كما اذا سمع الحكم من الامام فى جملة جماعة لا يعرف اعيانهم فيحصل له العلم بقول الامام (ع) و حاصل هذا الطريق الاول على ما يظهر من مجموع كلماتهم ان الامام