درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٨ - فى بيان ان الاخبار التى استدل النافون على اقسام
(وجه الاستدلال) بها ان من الواضحات ان الاخبار الواردة عنهم (صلوات اللّه عليهم) فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة فى غاية الكثرة
(و المراد) من المخالفة للكتاب فى تلك الاخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب و السنة ليس هى المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر او يتعسّر الجمع اذ لا يصدر من الكذابين عليهم ما يباين الكتاب و السنة كلية اذ لا يصدقهم احد فى ذلك فما يصدر عن الكذابين من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الائمة (عليهم السلام) فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب و السنة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم و انه ان وجد له قرينة او شاهد معتمد فهو و إلّا فليتوقف فيه لعدم افادته العلم بنفسه و عدم اعتضاده بقرينة معتبرة ثم ان عدم ذكر الاجماع و دليل العقل من جملة قرائن الخبر فى هذه الروايات كما فعله الشيخ فى العدة لان مرجعهما الى الكتاب و السنة كما يظهر بالتأمل و يشير الى ما ذكرنا من ان المقصود من عرض الخبر على الكتاب و السنة هو فى غير معلوم الصدور تعليل العرض فى بعض الاخبار بوجود الاخبار المكذوبة فى اخبار الامامية
(و اما الاجماع) فقد ادعاه السيد المرتضى (قدس سره) فى مواضع من كلامه و جعله فى بعضها بمنزلة القياس فى كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة و قد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتى فى كلامه إلّا انه اوّل معقد الاجماع بارادة الاخبار التى يرويها المخالفون و هو ظاهر المحكى عن الطبرسى فى مجمع البيان قال لا يجوز العمل بالظن عند الامامية الا فى شهادة العدلين و قيم المتلفات و اروش الجنايات انتهى.
(اقول) توضيح الاستدلال بالاخبار المذكورة ان المخالفة للكتاب و السنة اما ان تكون على وجه التباين الكلى او غيره كالمخالفة بالعموم و الخصوص و الاطلاق و التقييد و هذا القسم هو الاكثر فى الاخبار لقلة المخالفة على الوجه الاول فحينئذ