درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٠ - من جملة ادلة النافين هو الاجماع الذى ادعاه السيد المرتضى ره
[من جملة ادلة النافين هو الاجماع الذى ادعاه السيد المرتضى ره]
(قوله و اما الاجماع فقد ادعاه السيد الخ) ادعاه السيد فى مواقع من كلامه حتى جعل العمل بالخبر الواحد بمنزلة العمل بالقياس فى قيام الضرورة على بطلانه قال السيد فيما حكاه صاحب المعالم فى جواب المسائل التبانيات ان اصحابنا لا يعملون بخبر الواحد و ان ادعاء خلاف ذلك عليهم دفع للضرورة قال لانا نعلم علما ضروريا لا يدخل فى مثله ريب و لا شك ان علماء الشيعة الامامية يذهبون الى ان اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها فى الشريعة و لا التعويل عليها و انها ليست بحجة و لا دلالة و قد ملئوا الطوامير و سطروا الاساطير فى الاحتجاج على ذلك و النقض على مخالفيهم فيه و منهم من يزيد على تلك الجملة و يذهب الى انه مستحيل من طريق العقول ان يتعبد اللّه تعالى بالعمل باخبار الآحاد و يجرى ظهور مذهبهم فى اخبار الآحاد مجرى ظهوره فى ابطال القياس فى الشريعة و حظره و قال فى المسألة التى افردها فى البحث عن العمل بخبر الواحد انه تبيّن فى جواب المسائل التبانيات ان العلم الضرورى حاصل لكل مخالف للامامية او موافق بانهم لا يعملون فى الشريعة بخبر لا يوجب العلم و ان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به كما ان نفى القياس فى الشريعة من شعارهم الذى يعلمه منهم كل مخالط لهم انتهى
(قوله و هو ظاهر المحكى عن الطبرسى الخ) قال الطبرسى (قدس سره) فيما حكاه بعض المحشين فى مجمع البيان فى سورة الانبياء عند تفسير قوله تعالى وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ الآية ما هذا لفظه على ان الحكم بالظن و الاجتهاد و القياس قد بين أصحابنا فى كتبهم انه لم يتعبد به الشرع الا فى مواضع مخصوصة ورد النص بجواز ذلك فيها نحو قيم المتلفات و اروش الجنايات و جزاء الصيد و القبلة و ما جرى هذا المجرى انتهى كلامه رفع مقامه.
(و اما الدليل العقلى) فهو البرهان المعروف المحكى عن ابن قبة فى امتناع جعل الطرق الغير العلمية من جهة محذور اجتماع الضدين و لزوم تحليل الحرام و عكسه و قد تقدمت هذه الشبهة فى اول الظن و قد اجيب عنها فيه بما لا مزيد عليه فعلى هذا لا وجه لتخصيص ادلة النافين بالثلاثة.