درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٢ - من جملة القرائن التى دلت على ان الاصحاب يعملون بالخبر الواحد ما ذكره الشهيد فى الذكرى
من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور من ان عمل اصحاب الائمة (عليهم السلام) بالخبر الغير العلمى متواتر بالمعنى (و لا يخفى) ان شهادة مثل هذا المحدث الغواص فى بحار انوار اخبار الائمة الاطهار (عليهم السلام) لعمل اصحاب الائمة بالخبر الغير العلمى و دعوية حصول القطع له بذلك من جهة التواتر المعنوى لا تقصر عن دعوى الشيخ و العلامة الاجماع من الفرقة المحقة على العمل باخبار الآحاد و سيأتى ان المحدث الحر العاملى فى الفصول المهمة ادعى ايضا تواتر الاخبار بالتواتر المعنوى على العمل باخبار الآحاد.
(و منها) ما ذكره شيخنا البهائى فى مشرق الشمسين ان الخبر الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بقرينة يوجب ركون النفس اليه و ذكر من القرائن الموجبة للوثوق و ركون النفس اليه عدة امور لا تفيد إلّا الظن و معلوم ان الصحيح عند القدماء هو الخبر المعمول به و ليس هذا الصحيح باصطلاحهم مثل الصحيح عند المتأخرين فى انه قد لا يعمل به لاعراض الاصحاب عنه او لخلل آخر كمعارضته لخبر آخر فالمراد ان المقبول عند القدماء ما تركن اليه النفس و تثق به
(قوله و ذكر فيما يوجب الوثوق امورا لا تفيد إلّا الظن) منها وجوده فى كثير من الاصول الأربعمائة التى نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة باصحاب العصمة و كانت متداولة فى تلك الاعصار مشتهرة بينهم (و منها) تكرّره فى اصل او اصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة و اسانيد معتبرة.
(و منها) وجوده فى اصل معروف الانتساب الى احد الجماعة الذين اجمعوا على تصديقهم كزرارة و محمد بن مسلم و الفضيل بن يسار او على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى و يونس بن عبد الرحمن و غيرهما او على العمل برواياتهم كعمار الساباطى و غيره ممن عده شيخ الطائفة فى العدة و غير ذلك من الامور التى لا نفيد إلّا الظن الموجب للوثوق و الاعتماد.