درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٦ - فى بيان ان العمل بمفهوم آية النبأ فى الاحكام الشرعية لا يجامع القول بوجوب الفحص عن المعارض
(و منها) ان العمل بالمفهوم فى الاحكام الشرعية غير ممكن لوجوب التفحص من المعارض لخبر العدل فى الاحكام الشرعية فيجب تنزيل الآية على الاخبار فى الموضوعات الخارجية فانها هى التى لا يجب التفحص فيها عن المعارض و يجعل المراد من القبول فيها هو القبول فى الجملة فلا ينافى اعتبار انضمام عدل آخر اليه فلا يقال ان قبول خبر الواحد فى الموضوعات الخارجية مطلقا يستلزم قبوله فى الاحكام بالاجماع المركب و الاولوية و فيه ان وجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل فى الاحكام الشرعية غير وجوب التبين فى الخبر فان الاول يؤكد حجية خبر العدل و لا ينافيها لان مرجع التفحص عن المعارض الى الفحص عما اوجب الشارع العمل به كما اوجب العمل بهذا و التبين المنافى للحجية هو التوقف عن العمل و التماس دليل آخر فيكون ذلك الدليل هو المتبع و لو كان اصلا من الاصول فاذا يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر و اذا وجده اخذ بالارجح منهما و اذا يئس عن التبين توقف عن العمل و رجع الى ما يقتضيه الاصول العملية فخبر الفاسق و ان اشترك مع خبر العادل فى عدم جواز العمل بمجرد المجىء إلّا انه بعد اليأس عن وجود المنافى يعمل بالثانى دون الاول و مع وجدان المنافى يؤخذ به فى الاول و يؤخذ بالارجح فى الثانى فتتبع الادلة فى الاول لتحصيل المقتضى الشرعى للحكم الذى تضمنه خبر الفاسق و فى الثانى لطلب المانع عما اقتضى الدليل الموجود.
[فى بيان ان العمل بمفهوم آية النبأ فى الاحكام الشرعية لا يجامع القول بوجوب الفحص عن المعارض]
(و من الاشكالات) ان العمل بالمفهوم فى الاحكام الشرعية لا يجامع القول بوجوب الفحص عن المعارض و لا شك ان الفحص عن المعارض لازم فلا يكون المفهوم حجة فلا بد من تنزيلها على الاخبار فى الموضوعات الخارجية فانها هى التى لا يجب التفحص فيها عن المعارض و يجعل المراد من القبول فى الموضوعات هو القبول فى الجملة فلا ينافى اعتبار انضمام عدل آخر اليه.
(قوله بالاجماع المركب و الاولوية) يعنى لو كان المفهوم من الآية