درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٢ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية الكتمان
المرأة عن كونها حاملا تمسكا بقوله تعالى وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ.
(و يرد عليه) ما ذكره الشيخ (قدس سره) من الايرادين الاولين فى آية النفر من انه لا اطلاق لها يقتضى وجوب الحذر مطلقا و لو لم يحصل العلم من قول المنذر و من ان وجوب الحذر فيها مشروط بما اذا حصل العلم من قول المنذر.
(قوله من سكوتها و عدم التعرض فيها الخ) اشارة الى الايراد الاول.
(قوله او اختصاص وجوب القبول الخ) عطف على سكوتها و اشارة الى الايراد الثانى.
(و يشهد لما ذكر (قدس سره)) ان سوق الآية انما هو فى اصول العقائد ردا على اهل الكتاب الذين اخفوا شواهد النبوة و بيّناته على الناس و كتموا علائم النبى (صلّى اللّه عليه و آله) التى بيّنها اللّه سبحانه لهم فى الكتب السالفة و معلوم ان آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظن فلا ترتبط بما نحن بصدده و على فرض التعميم يقال انه من المحتمل قويا ان يكون وجوب الاظهار عليهم لاجل رجاء وضوح الحق بسبب اخبارهم من جهة حصول العلم لهم لاجل تعدد المظهرين كما يقتضيه ظهور سوقها فى اصول العقائد التى لا يكتفى فيها بغير العلم.
(نعم) لو كان للآية اطلاق يقتضى وجوب الاظهار عليهم و لو فى فرض عدم افادته للعلم بالواقع امكن التمسك بها على وجوب القبول بمقتضى ما ذكر من الملازمة و لكن الشأن فى اثبات هذه الجهة.
(و يؤيد ذلك) اى كون حرمة الكتمان لاجل ان يكثر المظهرون فيتضح الحق و يحصل العلم من قولهم فيعمل بالعلم لا بقول المظهرين تعبدا ما نسبه الطبرسى اعلى اللّه مقامه فى تفسير الآية الى ابن عباس و مجاهد و الحسن و قتادة من ان المعنى بالآية علماء اليهود و النصارى الذين كتموا امر محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و نبوته و هم يجدونه مكتوبا فى التورية و الانجيل اذ من المعلوم ان امر النبى (صلّى اللّه عليه و آله) ليس من الامور التى يكتفى فيها بقول المظهر تعبدا و لو لم يحصل العلم من قوله بل المقصود انهم