درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٣ - فى بيان بعض الاصطلاحات
(فان قيل) كيف تدعون اجماع الفرقة المحقة على العمل بخبر الواحد و المعلوم من حال الفرقة انها لا تجوّز العمل بخبر الواحد كما لا تجوّز بالقياس فان جاز ادعاء احدهما جاز ادعاء الآخر بمعنى ان العمل بالخبر و القياس سيّان فى نظر الفرقة المحقة فى عدم جواز العمل بهما.
(قيل له) اى قيل فى الجواب ان المعلوم من حال الفرقة الذى لا ينكر عدم جواز العمل بالخبر الواحد الذى يرويه مخالفوهم فى الاعتقاد اى غير الشيعة فلا يعمل الفرقة المحقة الخبر الذى يختص المخالفون بنقله فاما الخبر الذى كان راويه منهم فهم متفقون على العمل به.
(فان قيل) أ ليس شيوخكم كانوا يناظرون و يباحثون خصومهم اى العامة فى انه لا يجوز العمل بخبر الواحد و يدفعون خصومهم عن صحة العمل به حتى ان من الشيوخ من يقول لا يجوز العمل بخبر الواحد عقلا كابن قبة و منهم من يقول لا يجوز ذلك سمعا اى شرعا لان الشرع لم يرد به و ما رأينا احدا تكلم فى جواز ذلك و لا صنف فيه كتابا و لا املى فيه مسئلة فكيف انتم تدعون خلاف ذلك و تقولون بانهم مجمعون على العمل به.