درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٨ - فى تفسير النصب لغة و اصطلاحا
(و منها) الاخبار الكثيرة التى يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر الواحد و ان كان فى دلالة كل واحد على ذلك نظر مثل النبوى المستفيض بل المتواتر انه من حفظ على امتى اربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما يوم القيامة قال شيخنا البهائى (قدس سره) فى اول أربعينه ان دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر و مثل الاخبار الكثيرة الواردة فى الترغيب فى الرواية و الحث عليها و ابلاغ ما فى كتب الثقة مثل ما ورد فى شأن الكتب التى دفنوها لشدة التقية فقال (عليه السلام) حدثوا بها فانها حق و مثل ما ورد فى مذاكرة الحديث و الامر بكتابته مثل قوله (عليه السلام) للراوى اكتب و بث علمك فى بنى عمّك فانه يأتى زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم و ما ورد فى ترخيص النقل بالمعنى و ما ورد مستفيضا بل متواترا من قولهم (عليهم السلام) اعرفوا منازل الرجال منّا بقدر روايتهم عنا و ما ورد من قولهم (عليهم السلام) لكل رجل منّا من يكذب عليه و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) ستكثر بعدى القالة و ان من كذب على فليتبوأ مقعده من النار و قول ابى عبد اللّه (عليه السلام) انا اهل البيت صديقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا
(الطائفة الرابعة) من الروايات الدالة على اعتبار خبر الواحد الاخبار الكثيرة الآمرة بحفظ الروايات و استماعها و ضبطها و بثّها و كتابتها و الاهتمام بشأنها على السنة مختلفة و قد ذكرها صاحب الوسائل فى الباب (٨) من ابواب كتاب القضاء فراجع
(منها) ما عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ان رسول اللّه خطب الناس فى مسجد الخيف فقال نصر اللّه عبدا سمع مقالتى فوعاها و حفظها و بلّغها من لم تبلغه يا ايها الناس ليبلغ الشاهد الغائب فربّ حامل فقه ليس بفقيه و رب حامل فقه الى من هو افقه منه الحديث.
(منها) ما عن معاوية بن عمار قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) رجل راوية لحديثكم يبث ذلك فى الناس و يسدّده فى قلوبهم و قلوب شيعتكم و لعل عابدا من شيعتكم