درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧ - فى الاشكال على دلالة آية النبأ و الجواب عنه
(و اما ساير الاحتمالات) المتطرقة كاحتمال خطائه و سهوه و غفلته و اشتباهه فمنفى باصالة عدم الخطاء فى الحس حيث ان العقلاء و العلماء مطبقون على عدم الاعتناء باحتمال الخطاء و السهو فى الاخبار الحسى و اما احتمال خطاء العادل و سهوه فى الحدسيات فلا يجرى الاصل المذكور فيها.
(نعم) لو كان المخبر ممن يكثر عليه الخطاء و السهو و الاشتباه لم يعبأ بخبره لعدم جريان اصالة عدم الخطاء و الاشتباه فيه من غير فرق بين الاخبار عن الحسيات و الحدسيات كما هو المستظهر من جميع ما دل على اعتبار اخبار العادل من حيث الطريقية سواء كان فى الاحكام او الموضوعات.
و لازم ذلك اشتراط الضبط فى الراوى و الشاهد و ان كان ربما يتوهم الجاهل ثبوت ذلك من الاجماع و بعبارة اخرى انه توهم ان الآية يقتضى نفى جميع الاحتمالات إلّا ان الاجماع خصص الآية و دل على اعتبار الضبط فى المخبر.
(إلّا ان المنصف يشهد) بان اعتبار الضبط فى جميع موارده التى اعتبر فيها الضبط كالشهادة و الرواية و التقليد ليس لدليل خارجى مخصص لعموم آية النبأ و نحوها مما دل على وجوب قبول قول العادل بل اعتبار الضبط انما هو من جهة ان ادلة حجية خبر العادل تدل على نفى احتمال تعمد الكذب فقط و اما ساير الاحتمالات فمنفى بالاصل المذكور و هو مختص بالمخبر المتعارف كما قال (قدس سره) بل لما ذكرنا من ان المراد بوجوب قبول قول العادل رفع التهمة عنه من جهة احتمال تعمده الكذب لا تصويبه و عدم تخطئته او غفلته.