درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٩ - فى بيان اعتراض الشيخ
الامارات الى سبب المنقول و تنزيله منزلة المحصل مبنى ايضا على كون مجموع المنقول من الاقوال و المحصل من الامارات ملزوما عاديا لقول الامام (عليه السلام) او وجود الدليل المعتبر و إلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصل بادلة حجية خبر الواحد لان غاية مؤدى ادلة حجية خبر الواحد هو وجوب تصديق المخبر فى خبره و اعتبار نقل الناقل فى حق المنقول اليه لا استكشاف المنقول عن السنة لظهور عدم كونه من الامور المجعولة التى يترتب على ذلك بادلة حجيه الخبر.
(قوله و من ذلك ظهر) يعنى من ان القدر الثابت من الاتفاق باخبار الناقل المستند الى حسه ليس مما يستلزم عادة قول الامام (عليه السلام) و ليس ايضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر ظهر ان ما ذكره هذا البعض اى المحقق التسترى ليس تفصيلا فى مسئلة حجية الاجماع المنقول و لا قولا بحجيته فى الجملة من حيث انه اجماع منقول.
بل انما يرجع محصل كلام المحقق الى ان الحاكى للاجماع يصدق فيما يخبره عن حس فان فرض كون ما يخبره عن حسه ملازما بنفسه او بضميمة امارات أخر لصدور الحكم الواقعى او مدلول الدليل المعتبر عند الكل كانت حكايته حجة لعموم ادلة حجية الخبر فى المحسوسات من الآية و الرواية و إلّا فلا و هذا يقول به كل من يقول بحجية الخبر فى الجملة و لو فى المحسوسات فقط و قد اعترف المحقق بجريان تصديق المخبر فيما يخبره عن حس فى نقل الشهرة و فتاوى آحاد العلماء.