درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٠ - فى بيان اعتراض الشيخ
(و يختلف) عدده باختلاف خصوصيات المقامات و ليس كل تواتر لشخص مما يستلزم فى نفس الامر عادة تحقق المخبر به فاذا أخبر بالتواتر فقد أخبر باخبار جماعة افاد له العلم بالواقع و قبول هذا الخبر لا يجدى شيئا لان المفروض ان تحقق مضمون المتواتر ليس من لوازم اخبار الجماعة الثابتة بخبر العادل نعم لو أخبر باخبار جماعة يستلزم عادة لتحقق المخبر به بان يكون حصول العلم بالمخبر به لازم الحصول لاخبار الجماعة كان اخبر مثلا باخبار الف عادل او ازيد بموت زيد و حضور جنازته كان اللازم من قبول خبره الحكم بتحقق الملزوم و هو اخبار الجماعة فيثبت اللازم و هو تحقق موت زيد إلّا ان لازم من يعتمد على الاجماع المنقول و ان كان أخبار الناقل مستندا الى حدس غير مستند الى المبادى المحسوسة المستلزمة للمخبر به هو القول بحجية التواتر المنقول لكن ليعلم ان معنى قبول نقل التواتر مثل الاخبار بتواتر موت زيد مثلا يتصور على وجهين الاول الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره اعنى موت زيد نظير حجية الاجماع المنقول بالنسبة الى المسألة المدعى عليها الاجماع و هذا هو الذى ذكرنا ان الشرط فى قبول خبر الواحد هو كون ما اخبر به مستلزما عادة لوقوع متعلقه الثانى الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور ليترتب على ذلك الخبر آثار المتواتر و احكامه الشرعية كما اذا نذر ان يحفظ او يكتب كل خبر متواتر ثم احكام التواتر.
(قوله و من جميع ما ذكرنا يظهر الكلام فى المتواتر المنقول) يعنى مما قدمنا يظهر المال فى نقل التواتر من ان ناقل الاجماع ينقل قول الامام عن حدس مستند الى المبادى المحسوسة غير ملازمة عادة لقول الامام (عليه السلام) يظهر الكلام فى المتواتر المنقول و ان نقل التواتر لا يثبت حجيته من حيث التواتر و لو قلنا بحجية خبر الواحد لان التواتر صفة حاصلة فى الخبر تحصل باخبار جماعة تفيد العلم للسامع و يختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات اذ ليس له حد معين و ليس كل تواتر ثبت لشخص مما يستلزم فى نفس الامر عادة تحقق المخبر به فاذا أخبر بالتواتر فقد