درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٣ - فى الاشكالات التى اوردت على آية النبأ و هى قابلة للدفع عنها
لنقل الاجماع الذى لا يكون مستنده الا الحدس و تسليم شموله لنقل مثل السيد رأى الامام (عليه السلام) بلحاظ قرب عصره من عصر الامام (عليه السلام) و امكان اطلاعه على رأيه و لو بمقدمات حدسية قريبة الى الحس و بعد الغضّ عن معارضته بمثل اجماع الشيخ (قدس سره) و من تبعه على الحجية.
(اولا) انه يلزم من دخول خبر السيد تحت مفهوم الآية خروجه اذ لو كان خبر السيد حجة لزم منه عدم حجية كل خبر غير علمى و بما ان خبر السيد بنفسه غير علمى لزم كونه غير حجة فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته و ما لزم من وجوده عدمه محال بداهة استحالة اجتماع النقيضين.
(و دعوى) انه لا يعم نفسه بيان ذلك ان اهل العرف يفهمون فى المقام و نظائره عدم شمول الكلام لنفسه فاذا قال المولى لعبده اعمل باخبار الآحاد البالغة اليك من قبلى فبلغ اليه من مولاه اخبار كثيرة فى الوقائع المختلفة منها النهى عن العمل باخباره فلا شك ان العبد يأخذ بهذا الخبر و يترك سائر الاخبار فيصرف مضمون هذا الخبر الى غير نفسه لقصور اللفظ عن الشمول لنفسه.
(مدفوعة) بان خبر السيد و ان لا يعم نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه بمعنى ان قول السيد خبر العادل ليس بحجة ظاهر فى الاخبار الأخر سوى نفس هذا الخبر إلّا انه يعلم ان الحكم ثابت لهذا الفرد ايضا بتنقيح المناط لانه ايضا خبر عدل غير علمى للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم و لذا لو سألنا السيد عن انه اذا ثبت اجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه فيقول لا.
(ثانيا) انه لو سلمنا جواز دخول خبر السيد تحت مفهوم الآية لكن نقول انه وقع الاجماع على خروجه من النافين لانهم يمنعون العمل بخبر الواحد فكيف يعملون بخبر السيد و اما خروجه عند المثبتين لحجية خبر الواحد فواضح لانهم يقولون بحجية العادل فلازم ذلك القول بعدم حجية خبر السيد عن الامام (عليه السلام) بعدم حجية الخبر و إلّا يلزم التناقض.
(قوله فتامل) اقول انه قد اختلف المحشون فى وجهه و لكن لا يبعد ان يكون