درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٢ - فى بيان الايراد الذى نقل عن غاية المبادى للشهيد الثانى
بالظن (و فيه) ان الظهور اللفظى لا باس بالتمسك بظواهر الالفاظ فى اصول الفقه و الاصول التى لا يتمسك لها بالظن مطلقا اى سواء كان ظنا خاصا او مطلقا هو اصول العقائد لا اصول الفقه و الظن الذى لا يتمسك به فى الاصول مطلقا هو مطلق الظن لا الظن الخاص بناء على زعم من ذهب الى ان نتيجة دليل الانسداد على تقدير تماميته هى حجية مطلق الظن فى الفروع دون الاصول كصاحب الرياض و شريف العلماء و غيرهما.
(و يظهر) من عبارته (قدس سره) اعتبار الظن الخاص فى الفقه و الاصول و لذلك لم يفرق احد ممن يقول بحجية الخبر الواحد و الظهورات اللفظية بين المسائل الفرعية و الاصولية كالاستصحاب و نحوه و لكن لا مجال لتخصيص حجية الظن المطلق بالفروع و نفى اعتباره فى اصول الفقه لان الظن المطلق الذى ثبت اعتباره بدليل الانسداد لا يفرق فيه بين المسائل الاصولية و الفرعية.
(و فى بحر الفوائد) ان ما افاده الشيخ (قدس سره) ثانيا بقوله و الظن الذى لا يتمسك به فى الاصول مطلقا هو مطلق الظن لا الظن الخاص لا يخلو عن المناقشة فيه بما يأتى فى الكتاب فى التنبيه الاول من تنبيهات دليل الانسداد من عدم الفرق فى النتيجة حتى على تقدير كونها التبعيض فى الاحتياط فضلا عن الحجية بين الظن فى المسألة الاصولية العملية و الفقهية خلافا لمن خصّها بالاولى و لمن خصّها بالثانية فاذا لا يلائم المنع المذكور ما افاده هناك من التعميم و جعل نفى التمسك راجعا الى الاطلاق شطط فى الكلام ضرورة ثبوت منع التمسك بهذا العنوان فى الظن الخاص ايضا انتهى كلامه رفع مقامه.
(و فى العبارة) اشكال آخر لانه يفهم منها ان الظن الخاص حجة فى اصول الدين و الفقه مطلقا مع تصريحه فى قوله و الاصول التى لا يتمسك فيها بالظن مطلقا يعنى لا الظن الخاص و لا الظن المطلق هى اصول الدين إلّا ان يحمل هذا الكلام على المهملة.