درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٢ - فى بيان اعتراض الشيخ
منها ما ثبت لما تواتر فى الجملة و لو عند غير هذا الشخص و منها ما ثبت لما تواتر بالنسبة الى هذا الشخص لا ينبغى الاشكال فى ان مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الاول و اوّل وجهى الثانى كما لا ينبغى الاشكال فى عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص و من هنا يعلم ان الحكم بوجوب القراءة فى الصلاة ان كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبى (صلّى اللّه عليه و آله) فلا اشكال فى جواز الاعتماد على اخبار الشهيد بتواتر القراءات الثلاث اعنى قراءة ابى جعفر و اخويه لكن بالشرط المتقدم و هو كون ما اخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية و كذا لا اشكال فى الاعتماد من دون الشرط ان كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر فى الجملة فانه قد ثبت تواتر تلك القراءة عند الشهيد باخباره.
و ان كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارى او مجتهده فلا يجدى اخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات و الى احد الاولين ينظر حكم المحقق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا الى ان الشهيد و العلامة (قدس سرهما) قد ادعيا تواترها و ان هذا لا يقصر عن نقل الاجماع و الى الثالث نظر صاحب مدارك و شيخه الاردبيلى (قدس سرهما) حيث اعترضا على المحقق و الشهيد بان هذا رجوع عن اشتراط التواتر فى القراءة و لا يخلو نظرهما عن نظر فتدبر و الحمد للّه و صلى اللّه على محمد و آله و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين.
(قوله و من هنا يعلم ان الحكم بوجوب القراءة الخ) اقول قد تقدم سابقا اختلاف العلماء فى تواتر القراءات السبع او العشر و عدمه و منشأ الخلاف بينهم فيه هو هذه المسألة التى يبحث عنها فى المقام و هى ثبوت التواتر بخبر الواحد و عدمه فمن يقول بالاول يقول بتواتر القراءات و من يقول بعدمه يلزمه القول بالعدم إلّا اذا ثبت التواتر بدليل آخر كما ارتكبه بعضهم.
قال المحقق الثانى فى جامع المقاصد بعد الحكم بتواتر القراءات السبع المروية عن السبعة و هم نافع و ابو عمرو و الكسائى و حمزة و ابن عامر و ابن كثير