درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٣ - فى الجواب عن الروايات الدالة على حجية الشهرة
(قوله و إلّا فلا معنى للاستشهاد) لان المقصود من الاستشهاد بيان حكم الشاذ و المشكل دون الامر البين الرشد و البين الغى لوضوح امرهما و عدم احتياجهما الى الاستشهاد بكلام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فلا بد ان يكون الشاذ داخلا فى الامر المشكل فى تثليث الامام (عليه السلام) و فى المشتبه فى تثليث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) دون بيّن الغىّ و الحرام البيّن.
(قوله و مما يضحك الثكلى فى هذا المقام) اقول الوجه فيه انه قد فرض الراوى الشهرة فى كلا الخبرين المتعارضين فى زمان صدورهما و لكن وجّه بعض قوله هما معا مشهوران بامكان انعقاد الشهرة فى عصر على فتوى و فى عصر آخر على خلافها كما قد يتفق بين القدماء و المتأخرين و هذا التوجيه مما يضحك الثكلى كيف لا يضحكها و الحال انه لم يتحقق فى زمن الائمة (عليهم السلام) صدور الفتاوى و لا طبقة المتأخرين و القدماء لكى يسأل احد عن حكم الشهرتين المتعارضتين منهما.