درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥ - فى بيان وجوه حجية الاجماع
يكون اجماعهم حجة لتضمنه و اشتماله على قول الامام (عليه السلام)
(و الطريق الثانى) ما يستفاد من مواضع متعددة من كلمات شيخ الطائفة فى العدة المشتهر بقاعدة اللطف قال (رضوان اللّه عليه) فى حكم ما اذا اختلفت الامامية على اقوال ما هذا لفظه و متى فرضنا ان يكون الحق فى واحد من الاقوال و لم يكن هناك ما يميز ذلك القول من غيره فلا يجوز للامام المعصوم حينئذ الاستتار و وجب عليه ان يظهر و يبيّن الحق فى تلك المسألة او يعلم بعض ثقاته الذى يسكن اليه الحق من تلك الاقوال حتى يؤدّى ذلك الى الامة و يقترن بقوله علم معجز يدل على صدقه لانه متى لم يكن كذلك لم يحسن التكليف الى ان قال
(و حاصل) هذا الطريق الثانى انه لا يجوز انفراد الامام (عليه السلام) بقول الحق فيما لم يكن عليه دليل من كتاب او سنة و لا يجوز ان تكون الامة مجتمعين على الباطل فمهما اتفق ذلك وجب على الامام (عليه السلام) لطفا منه على العباد ان يظهر لهم الحق اما بنفسه او يبعث اليهم من يثق به فيظهر لهم الحق مع اقترانه بمعجز يصدقه الناس به
(و لا يخفى عليك) ان هذا الطريق الثانى هو طريق مستقل لا ربط له بالطريق الاول الذى هو طريق القدماء إلّا انه يظهر من المحقق القمى على ما حكى عنه ان لشيخ الطائفة طريقين اى الاول و الثانى جميعا و لكن يظهر من المصنف (قدس سره) ان طريق شيخ الطائفة منحصر بالثانى و ليس له طريق آخر سواه و قد اصر على ذلك و استشهد ببعض العبائر المحكية عن التهذيب
(و الطريق الثالث) ما نسبه المحقق القمى الى جماعة من محققى المتأخرين و نسبه الفصول الى معظم المحققين المشتهر هذا الطريق بالاجماع الحدسى و حاصل هذا الوجه الثالث ان اتفاق جميع العلماء مع ما هم عليه من اختلاف الانظار و الافكار و مع تجنّبهم عن الاستحسانات الظنية و الاعتبارات الوهمية و تحرّزهم عن القول و العمل بغير علم او علمى مما يوجب الحدس القطعى و اليقين العادى برأى الامام (ع) و ان الحكم قد نشأ من جانبه و وصل اليهم من قبله بلغهم ذلك خلفا عن سلف
(و الظاهر) انه يعتبر فى هذا الطريق الثالث اتفاق جميع العلماء فى جميع